الادعاء الأخبار

حملة مضللة تستهدف الشرع في الأمم المتحدة: تفكيك آليات التضليل الرقمي المنسق

حملة مضللة تستهدف الشرع في الأمم المتحدة: تفكيك آليات التضليل الرقمي المنسق

تاريخ النشر: 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025

رصدت منصة “كشاف” حملة إعلامية مضللة وواسعة النطاق استهدفت الرئيس السوري أحمد الشرع بالتزامن مع مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. تميزت هذه الحملة بكثافة الانتشار خلال ساعات قليلة، واعتمادها على تقنيات تزييف المحتوى والتنسيق العابر للحسابات المؤثرة بهدف التأثير على الرأي العام الدولي.

سياق الحملة وآليات التنسيق الزمني

كشف التحليل الرقمي عن مشاركة أكثر من عشرة حسابات بارزة في وقت متزامن، حيث تركزت الادعاءات على اتهامات غير مثبتة تزعم تورط الرئيس في استهداف الأقليات، وتحديداً المسيحيين. ومن أبرز المؤشرات الفنية على وجود تنسيق مسبق:

  • نشر المحتوى عبر جميع الحسابات المستهدفة في إطار زمني لم يتجاوز عشر ساعات.
  • تطابق النصوص والوسوم المستخدمة، مما يعكس وحدة المصدر الإرشادي للحملة.
  • التركيز المباشر على نشاط الرئيس داخل أروقة الأمم المتحدة لربط التضليل بحدث سياسي جارٍ.

أبرز الحسابات الفاعلة وحجم التأثير

توزعت الأدوار في الحملة بين عدة مجموعات من الحسابات ذات المتابعات المليونية، مما ساهم في تحقيق ملايين المشاهدات وآلاف التفاعلات في وقت قياسي:

الحسابات المشاركةإجمالي المتابعينحجم المشاهدات لكل منشورطبيعة المحتوى المضلل
WallStreetMavVividProwess2.15 مليون280 – 450 ألفاًاستخدام صور مركبة ونصوص تتهم الرئيس مباشرة بـ “تنظيم إبادة جماعية للمسيحيين”.
JJJuraid realMaalouf1.62 مليون210 – 310 آلافالتحريض عبر المقارنة مع خطابات أخرى، ووصف الرئيس بـ “زعيم القاعدة”.
Moor82468HPhobiaWatch1.28 مليون180 – 250 ألفاًمحتوى يدعم الاحتلال الإسرائيلي ويتضمن اتهامات بوصفه “زعيم تنظيم داعش”.

طرق التضليل المستخدمة

اعتمدت الحملة على عدة أساليب تقنية وإعلامية لتمرير الرسائل المضللة، شملت:

  • التزييف البصري: استخدام صور قديمة أو مركبة لإعطاء انطباع زائف بالواقعية.
  • الوصم الإرهابي: تعمد استخدام مسميات تنظيمات مثل “القاعدة” و”داعش” لربطها بشخصية الرئيس واجتذاب ردود فعل دولية غاضبة.
  • التضخيم الرقمي: استغلال الحسابات الكبرى لضمان وصول الرسائل المضللة لجمهور أوسع بطريقة منسقة، مما يعزز من أثر الحملة في الساعات الأولى.

يفتح هذا الاستهداف المنسق باب التساؤل حول الدوافع السياسية الكامنة وراء اختيار هذه الحسابات لهذا التوقيت تحديداً، والجهات المستفيدة من محاولة تقويض الحضور الدبلوماسي السوري في المحفل الأممي.