يكشف هذا التحقيق عن تعقيدات ملكية أراضي “السومرية” المرتبطة بأهالي معضمية الشام، وما نتج عنها من تضارب في الروايات، ومخاوف متجددة من ضياع الحقوق، خصوصاً مع تداول “مهلة 72 ساعة” على مواقع التواصل.

السياق التاريخي
تعود أراضي المنطقة تاريخياً لأهالي معضمية الشام، وكانت مصدراً للرزق للعائلات. وتشير الوثائق إلى أن سجل العقار كان مثبتاً منذ عام 1967 بسندات الطابو بما يؤكد الحقوق قانونياً، وأن لكل عائلة حصتها المحددة في السجلات بما يضمن التوزيع العادل.
كيف تشكلت “السومرية”؟
بحسب الوثائق التاريخية للمنطقة:
- صدر مرسوم الاستملاك رقم 443 لعام 1960 لصالح وزارة الشؤون البلدية والقروية.
- استولى رفعت الاسد شقيق الرئيس الأسبق حافظ الاسد، على جزء من العقار في منتصف السبعينيات، وأقام مساكن لضباط وعناصر “سرايا الدفاع”، التي قادها حتى العام 1984.
- أطلق على المنطقة اسم “السومرية” نسبة لابنه سومر، وكانت مخصصة للسكن الوظيفي فقط.

العشوائيات: أبنية مخالفة وغير آمنة
أوضح التحقيق أن الأبنية شيدت دون تخطيط أو رقابة قانونية بواسطة ضباط وعناصر “سرايا الدفاع”، وأنها:
- غير صالحة فنياً وخدمياً، وتهدد السلامة العامة والمظهر الحضاري.
- بنيت سريعاً وبمواد غير مطابقة للمواصفات، ضمن محاولات السيطرة على الأرض.

التغيير الديموغرافي: خطة السيطرة على الأرض
وفقاً للوثائق التي اطلع عليها “كشاف“:
- كان الهدف السيطرة على الأرض، بينما فقد أهالي معضمية الشام جزءاً كبيراً من ممتلكاتهم الزراعية.
- استعملت الأراضي لإعادة توطين ضباط و”شبيحة” النظام المخلوع ضمن خطة للتغيير الديموغرافي.
شملت العملية “السومرية” و”المزة 86″ و”عش الورود” دون سند قانوني.
الإخطارات والهلع: الحقيقة وراء “مهلة 72 ساعة”
بحسب ما رصد كشاف، أن مواقع التواصل تداولت “مهلة 72 ساعة” لإخلاء السومرية، لكنها وثيقة غير رسمية بلا توقيع أو تاريخ. كما تشير إلى أن الأهالي تلقوا إخطارات متعددة خلال الأشهر السابقة لتنظيم خروج مؤقتاً أو لتسهيل شؤون الطلبة، وليس تهجيراً جماعياً. وأنه تم التواصل مع مختار السومرية من وزارتي الداخلية والدفاع لإبلاغ الأهالي بعدم مغادرة منازلهم، مع معالجة موضوع العقارات لاحقاً وفق الأصول.
حقوق الأهالي: الحق التاريخي والقانوني محفوظ
ويتضح من خلال التحقيق أن:
- الأراضي المملوكة للأهالي قانونية ومثبتة بسندات الطابو.
- لم يعوض الأهالي عن الاستملاكات السابقة، وتبقى حقوقهم محفوظة بالقوانين والتسجيل العقاري.
- تثبيت الحق التاريخي يوضح أن ما يثار عن تهجير جماعي أو ظلم لا يستند إلى الواقع القانوني والتاريخي.
بناءً على ما سبق من وثائق ونتائج، يبقى السؤال المطروح: كيف يمكن ضمان حماية حقوق السكان ومنع أي مظالم مستقبلاً؟
