
سياق الادعاء:
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي منشورات تدعي عزم الجيش السوري توجيه ضربات عسكرية داخل الأراضي العراقية، وذلك رداً على هجوم استهدف قاعدة عسكرية في محافظة الحسكة السورية.

نص الادعاء الأصلي:
“الجيش السوري سيردّ على العراق بقوة بعد قصف استهدف قاعدة عسكرية في الحسكة”
ملخص التحقق: مضلل.
راجع “كشاف” البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري للوقوف على حقيقة التصريحات المتداولة. أظهر الفحص أن الرواية الرسمية تختلف تماماً عن مضمون الادعاء؛ إذ أكدت هيئة العمليات وجود تنسيق مباشر ومستمر مع الجانب العراقي بشأن حادثة القصف.
وأوضح البيان أن السلطات العراقية بدأت بالفعل عمليات تمشيط وبحث عن العناصر المخربة المسؤولة عن الاعتداء، مما ينفي وجود أي توجه لعمل عسكري سوري ضد العراق كدولة أو جيش. وبينما شدد الجيش السوري على رفع حالة التأهب للقيام بمسؤولياته في الدفاع عن الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء، إلا أنه لم يوجه أي تهديد بالرد على الجانب العراقي، بل ركز على التعاون الأمني لضبط الحدود وملاحقة الفاعلين. بناء عليه، فإن الخبر المتداول يعتمد على تحريف المعلومات الرسمية وتصوير التنسيق الأمني المشترك كأنه إعلان مواجهة عسكرية.
لماذا الخبر مضلل؟
- تحريف المضمون الرسمي: ركز البيان الصادر عن هيئة العمليات على التنسيق والتعاون مع الجانب العراقي لملاحقة الفاعلين، ولم يتضمن أي لغة تهديد تجاه الدولة العراقية أو جيشها.
- اجتزاء سياق التأهب: جرى اقتطاع إعلان رفع الجاهزية القتالية وهو إجراء دفاعي طبيعي عند التعرض لقصف وتصويره كأنه نية مبيتة لشن هجوم عسكري عابر للحدود.
المصادر:
- الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
- بيانات هيئة العمليات في الجيش العربي السوري.



