بالأرقام

مخلّفات الحرب في سوريا.. 70 ألف لغم و300 قتيل مدني

مخلّفات الحرب في سوريا.. 70 ألف لغم و300 قتيل مدني

يرصد هذا الملف حجم التلوث بمخلّفات الحرب في سوريا بعد انتهاء العمليات القتالية، مستنداً إلى إحصاءات فرق الهندسة حول أعداد الألغام والذخائر غير المنفجرة التي جرى تفكيكها، وإلى حصيلة الضحايا المدنيين. ويعرض ما تكشفه هذه الأرقام عن خطر يمتد أثره لعقود بعد صمت السلاح، وعن الفجوات التي تعيق الاستجابة.

حجم التلوث بمخلّفات الحرب

تنتشر آلاف الألغام والذخائر غير المنفجرة في الحقول والأنقاض بعد انتهاء النزاعات، ولا تقتصر هذه المخلّفات على مناطق القتال السابقة، بل تشمل المدارس والمزارع والطرق العامة. ويترتب على ذلك أن المدنيين، ولا سيما الأطفال والفلاحين الذين يتعاملون يومياً مع الأرض، يتعرضون لمخاطر جسيمة في أثناء ممارستهم نشاطهم المعتاد، لا في أثناء اقترابهم من جبهة قتال.

ما تقوله إحصاءات فرق الهندسة

تقدّم إحصاءات فرق الهندسة الصورة الأوضح لحجم المشكلة، إذ توزعت أعمال التفكيك والإزالة على الأصناف التالية:

  • تفكيك نحو 70 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة، بينها 35 ألف لغم مضاد للأفراد و20,500 لغم مضاد للدبابات.
  • إزالة 933 ذخيرة و15 ألف عبوة وقذيفة وصاروخ طيران.
  • خسائر في صفوف الفرق نفسها: 30 شهيداً، وحوالي 60 مصاباً بينهم 12 حالة بتر، و16 آلية مدمرة.

الخسائر بين المدنيين

تتجاوز كلفة هذه المخلّفات فرق التفكيك إلى المدنيين أنفسهم، إذ قُتل أكثر من 300 مدني بينهم أكثر من 70 طفلاً نتيجة مخلّفات الحرب. ويزيد غياب الخرائط الدقيقة من مخاطر التعرض عند الحركة في المناطق الملوثة، بينما يزيد تضرر البنية التحتية من صعوبة وصول المدنيين إلى أماكن آمنة، فتتضاعف الخطورة على من لا يملك بديلاً عن العبور.

خطر يمتد لعقود

لا ينتهي أثر هذه المخلّفات بانتهاء النزاع، إذ تظل الألغام والذخائر غير المنفجرة فعّالة لعقود طويلة بعده. وتؤدي محدودية التوعية لدى السكان المحليين إلى حوادث متكررة، فيما يزيد نقص المعلومات الدقيقة عن أماكن المخلّفات من تعقيد مهام فرق التفكيك ومن خطر وقوع إصابات في صفوفها. وهكذا يتحول نقص البيانات نفسه إلى عامل خطر إضافي.

الإرشادات الوقائية

تتركز الإرشادات الوقائية المعتمدة في ثلاث خطوات يمكن لأي شخص الالتزام بها عند العثور على جسم مشبوه:

  • عدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو معدني غير مألوف أو لمسه.
  • وضع علامات تحذيرية واضحة قرب الموقع لمنع وصول الآخرين إليه.
  • إبلاغ الجهات المختصة فوراً لضمان تفكيك آمن وحماية الأرواح.

التوعية خط الدفاع الأول

تكشف هذه الأرقام أن مخلّفات الحرب ليست أثراً من الماضي، بل خطر يومي قائم يهدد حياة المدنيين في مناطق واسعة. ويبقى الوعي المجتمعي والإبلاغ المبكر خط الدفاع الأول إلى حين اكتمال أعمال المسح والتفكيك. غير أن غياب خرائط دقيقة ومعلنة لأماكن التلوث يظل الفجوة الأبرز التي تحدّ من أثر أي جهد وقائي مهما اتسع.