
حلا منير محمد.. من زنازين المخابرات الجوية إلى صالونات التجميل
ارتبط اسم المساعد أول السابقة حلا منير محمد، المعروفة باسم “منيرة”، بسجل من الانتهاكات داخل سجون النظام، قبل أن تنتقل إلى العمل المدني في دمشق وتواجه الملاحقة القضائية حالياً.
الخلفية والخدمة العسكرية

بدأت حلا منير محمد خدمتها عام 2013 كعنصر في القوات الجوية برتبة مساعد أول. وانتدبت عام 2016 إلى سجن النساء في فرع التحقيق التابع للمخابرات الجوية، لتبدأ ممارسة مهامها داخل زنازين الاحتجاز.
شهادات التعذيب والانتهاكات
أفادت شهادات ناجيات بارتباط اسم “منيرة” بسلوك عنيف وقاسٍ ضد المحتجزات داخل السجن. وشملت الممارسات المنسوبة إليها الضرب المبرح بأدوات مختلفة منها “الأخضر الإبراهيمي”، وتطبيق عقوبات جسدية مثل “الدولاب” و”الجنزير”. وترافقت هذه الأفعال مع إهانات لفظية متواصلة ووصف المعتقلات وأطفالهن بعبارات مهينة مثل “الإرهابيين”.
وضع الأطفال والاستغلال المالي
تتحدث شهادات الناجيات عن امتداد التضييق ليطال الأطفال داخل الزنازين، عبر حرمانهم من الخروج إلى باحة السجن “التنفس”، ومنعهم من استخدام الحمامات، وإجبارهم على البقاء داخل المعتقلات في ظروف قاسية. وإلى جانب ذلك، واجهت المعتقلات استغلالاً مالياً مباشراً؛ إذ استولت حلا على مخصصاتهن وابتزت عائلاتهن مالياً، مستفيدة من نفوذها داخل السجن لمنع مساءلتها.
الانتقال لمهنة التجميل والمحاكمة
شهدت حياة حلا منير محمد تبدلاً كاملاً، حيث انتقلت من فرع التحقيق وممارسات الاحتجاز إلى العمل في صالون تجميل نسائي للعناية في دمشق. ورغم هذا التحول، أفاد مصدر أمني بتوقيفها مؤخراً من قِبل الأمن العام، وهي حالياً قيد الإجراءات القضائية على خلفية اتهامات تتعلق بعملها السابق، وسط استدعاء الشهود للإدلاء بإفاداتهم وتثبيت الوقائع.



