
حقيقة تسليم “حافظ سمير الأسد” للأمن
تاريخ النشر: 18 أيلول/سبتمبر 2026
تداولت منصات التواصل الاجتماعي أخباراً تزعم قيام القاعدة الروسية في حميميم بتسليم ضابط برتبة نقيب يُدعى “حافظ سمير الأسد” إلى قوى الأمن الداخلي السوري. وصُور هذا الإجراء بوصفه “ثمرة تعاون مشترك” بين الجانبين الروسي والسوري. ورصد “كشاف” منشوراً نُشر بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر 2025 ادعى “القبض على حافظ سمير الأسد أحد قادة المقاومة في الساحل العلوي بعد أن سلمه الروس لعصابات الجولاني”.

التحقق من الهوية
بمراجعة السجلات العائلية وشجرة عائلة الأسد، تبيّن عدم وجود أي شخص يحمل اسم “حافظ سمير الأسد”. إن غياب هذا الاسم من شجرة العائلة يعزز فرضية اختلاق الخبر من أساساً، لكون الشخصية المزعومة غير موجودة في الواقع.

التحليل الفني للصورة المتداولة
عند إجراء فحص تقني للصورة المرفقة بالادعاء، رصد “كشاف” تفاصيل بصرية تنفي صلة الشخص الظاهر فيها بالقوات السورية أو عائلة الأسد:
- العلم الوطني: يظهر على ذراع الجندي بوضوح “العلم القبرصي”.
- اللغة والكتابة: تظهر على الزي العسكري عبارة مكتوبة باللغة اليونانية هي “ΕΘΝΙΚΗ ΦΡΟΥΡΑ”، والتي تعني “الحرس الوطني”.
تؤكد هذه الأدلة أن الصورة تعود لأحد أفراد الحرس الوطني القبرصي، وتم توظيفها بشكل مضلل في السياق السوري.

تتبع مسار النشر وإعادة التدوير
كشف التحقيق أن الصورة المتداولة ليست حديثة، بل جرى استخراجها من سياق قديم وأُعيد استخدامها. فقد سبق تداول ذات الصورة بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2024 عبر حساب يحمل اسم “الشؤون العالمية”، ولكن تحت ادعاء مختلف تماماً يزعم “العثور على جثة النقيب حافظ سمير الأسد على قارعة الطريق في محافظة اللاذقية”.
يخلص التحقيق إلى أن الخبر مضلل بالكامل. الشخصية المذكورة لا وجود لها في شجرة العائلة، والصورة تعود لجندي في الحرس الوطني القبرصي، وقد أُعيد تدويرها من ادعاءات سابقة تعود لنهاية عام 2024.




