Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
التحقيقاتالتحقيقات والمقالات

عملية سرية بلا خرق: كيف استعاد الموساد رفات جندي إسرائيلي من عمق سورية بعد 43 عاماً؟

تاريخ النشر: 13 أيار/مايو 2025

كشف تفاصيل العملية والمنفذين

أفصحت مصادر أمنية إسرائيلية عن تفاصيل استعادة رفات الجندي تسفي فيلدمان من الأراضي السورية بعد غياب استمر 43 عاماً. تشير المعلومات المتاحة إلى أن عملية الاستعادة نفذها عملاء أجانب يعملون لصالح جهاز الموساد، دون أي مشاركة ميدانية لعناصر إسرائيلية على الأرض. اعتمدت خطة التنفيذ على استخدام غطاء تمويهي مكّن هؤلاء العملاء من الاستقرار داخل سورية لسنوات طويلة قبل البدء في مراحل التنفيذ الفعلي، لضمان السرية التامة وتفادي أي ملاحقة أمنية.

التعقيد الاستخباراتي والمخاطر الميدانية

جرت العملية في عمق الأراضي السورية وعلى بعد عشرات الكيلومترات من خط الحدود، وسط بيئة أمنية محفوفة بالمخاطر الكبيرة. استند الفريق المنفذ إلى إجراءات فنية دقيقة شملت جمع عينات من الموقع المستهدف، ثم إخضاعها لتحليل الحمض النووي للتأكد بشكل قاطع من هوية الرفات قبل اتخاذ قرار النقل. يعكس هذا الأسلوب طبيعة العمليات الاستخباراتية المعقدة التي تتطلب دقة عالية وتخطيطاً يراعي الظروف الميدانية الصعبة في مناطق بعيدة عن السيطرة المباشرة.

التنسيق المستمر والعمليات السابقة

لم تكن عملية استعادة رفات فيلدمان وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تنسيق استخباراتي طويل الأمد بين أجهزة الأمن الإسرائيلية المختلفة. وظفت هذه الأجهزة تقنيات متطورة في جمع وتحليل المعلومات لتعقب أثر المفقودين منذ عقود. وبناءً على هذه البيانات، نُفذت عمليات بحث متعددة في مناطق سورية مختلفة، من بينها مخيم اليرموك، بحثاً عن رفات الجنود الذين فُقدوا في معارك سابقة، مما يشير إلى وجود جهد عملياتي متصل لم يتوقف رغم تبدل الظروف السياسية والميدانية.

المواقف الرسمية داخل إسرائيل

أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس استمرار الجهود لاستعادة رفات الجندي الثالث المفقود من نفس المعركة، يهودا كاتس. وفي السياق ذاته، عبر منتدى الأسرى عن ترحيبه بعودة رفات فيلدمان، مشدداً على أهمية الوفاء بالواجب الوطني والأخلاقي تجاه الجنود وعائلاتهم. تعكس هذه التصريحات الأولوية التي توليها المؤسسة الرسمية الإسرائيلية لملف المفقودين، والحرص على إغلاق هذه الملفات حتى بعد مرور عقود على وقوعها.

غياب الرد السوري الرسمي

على الجانب الآخر، يسود الصمت الرسمي في سورية حيال تفاصيل هذه القضية. لم يصدر عن الجهات الحكومية أو الوسائل الإعلامية الرسمية أي تصريح أو تعليق يوضح ملابسات العملية أو يعقب على المعلومات المنشورة حول نشاط عملاء أجانب في العمق السوري. يفتح هذا الغياب الرسمي الباب أمام التساؤلات حول طبيعة ردود الفعل المستقبلية تجاه مثل هذه العمليات الأمنية، وكيفية التعامل مع الاختراقات التي تتم عبر وسائط أجنبية في مناطق تقع تحت السيادة المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى