تاريخ النشر: 11 أيلول/سبتمبر 2025
في إطار تتبع المعلومات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، رصد فريق “كشاف” ادعاءات وصفت بأنها “فضيحة مدوّية” لمحافظ السويداء. زعمت هذه الادعاءات، التي تداولتها صفحات وحسابات لمؤثرين من بينهم ميس حرب ونقلاً عن المرصد السوري، أن المحافظ مصطفى البكور زار “مختطفات درزيات” زيارةً استعراضيةً دون أن يطالب بالإفراج عنهن.
حقيقة الزيارة: سياق النزوح لا الاختطاف
أخضع التحقيق الميداني والتدقيق في المحتوى البصري هذه الادعاءات للفحص، ليتبيّن أن حقيقة الحكاية تختلف جذرياً عما رُوّج له:
- طبيعة الزيارة: زار المحافظ نساءً من مدينة السويداء كنّ قد لجأن إلى منزل السيد عمار الحريري في مدينة بصرى بريف درعا.
- التوقيت الزمني: وقعت هذه الحادثة عقب انتهاء أحداث السويداء في نهاية شهر تموز/يوليو.
- الإجراءات المتخذة: جرى نقل النساء في حينه بإشراف مباشر من المحافظ إلى منزل قريبهنّ المدعو “شادي نصر” في مدينة جرمانا بريف دمشق.


التحقق بالأسماء والقرائن
كشف التحقيق عن تفاصيل دقيقة تدحض رواية “الاختطاف” وتؤكد سلامة النسوة المعنيات:
- هوية الحاضرات: تظهر في التوثيقات المرئية السيدة “تمارا نصر” برفقة أولادها وحماتها.
- المصير النهائي: انتقلت السيدة تمارا نصر ومن معها من النسوة لاحقاً إلى مدينة السويداء، وهنّ يتواجدن هناك حالياً بأمان.
- الربط بالأدلة: إنّ انتقال النسوة من بصرى إلى جرمانا ثم العودة إلى السويداء بإشراف رسمي ينفي صفة الاختطاف ويؤكد سياق التأمين والنزوح المؤقت.

تضليل المؤثرين
يطرح التحقيق تساؤلاً جوهرياً حول الدوافع التي تدفع بعض المؤثرين والمنصات لنشر معلومات مضللة تفتقر للدقة وتساهم في إثارة الرأي العام بناءً على وقائع مجتزأة أو محرفة. إنّ الالتزام بالتحقق من المصادر الرسمية والميدانية يبقى الحصن الوحيد ضد حملات التضليل الرقمي.
