الادعاء الأخبار

تحليل ظاهرة الشائعات حول استهداف السيد الرئيس أحمد الشرع

تحليل ظاهرة الشائعات حول استهداف السيد الرئيس أحمد الشرع

تسونامي التضليل: تشريح “غرفة العمليات” التي استهدفت الرئيس أحمد الشرع بشائعات الاغتيال
التاريخ: 5 كانون الثاني/يناير 2026

في ظل ظروف أمنية وسياسية بالغة الحساسية، عاش الشارع السوري خلال الأيام الماضية حالة من الاستنفار الرقمي والجدل الواسع، إثر حملة تضليل إعلامي منظمة استهدفت شخص السيد الرئيس أحمد الشرع. هذا التحقيق يستعرض بالأرقام والوقائع والأسماء تفاصيل هذه الحملة، وكيف تحول “الفراغ المعلوماتي” في الساعات الأولى إلى سلاح بيد جهات معادية حاولت هز الاستقرار داخل القصر الرئاسي بدمشق.

لم تكن الشائعة مجرد منشورات عابرة، بل حملة ذات وصول هائل. تشير الإحصائيات الرقمية إلى أن حجم التفاعل الكلي وصل إلى 5.2K نتيجة و69.3K تفاعل، بينما بلغ الوصول المحتمل لهذه الأخبار نحو 502.2 مليون شخص.

توزع المشاعر والمواقف الرقمية:

توزع المشاعر والمواقف الرقمية:

  • الحياد والترقب: 58.5% (وهي الكتلة الأكبر التي انتظرت الحقيقة).
  • المعارضة والترويج السلبي: 28.3%.
  • التأييد والدعم: 13.2%.

وشهدت المنصات قفزة مرعبة في مؤشرات الغضب التي ارتفعت بنسبة 125.3% (1.9K)، والحزن بنسبة 109.1% (391)، بينما انخفضت مشاعر الفرح بنسبة 25.9% (109)، مما يؤكد أن الهدف كان ضرب الروح المعنوية للشعب السوري.

تركزت الشائعة الرئيسية حول تعرض الرئيس أحمد الشرع لمحاولة اغتيال (إما برصاص في الصدر أو اشتباكات داخل القصر)، مع الادعاء بنقله سراً إلى تركيا لتلقي العلاج في حالة حرجة. وقد أثبتت منصات التحقق أن الصور المتداولة “مفبركة” بالكامل ولا تستند لأي مصدر موثوق.

أنماط الخطاب المتداول:

  1. خطاب الترويج السلبي: ركز على إظهار هشاشة الوضع الأمني وربط الحدث بصراعات داخلية لإضعاف صورة القيادة، تتمثل بوضوح في:
  • نشر روايات عن غياب الرئيس أو تعرضه لمحاولة اغتيال.
  • التركيز على إبراز صورة هشّة للمشهد الأمني والسياسي، وربط الحدث بتدخلات خارجية أو صراعات داخلية.
  • الهدف الأساسي كان إضعاف صورة القيادة الجديدة وزعزعة الثقة بالمؤسسات الرسمية.
  1. خطاب الدعم والتثبيت: قاده جمهور نفى الشائعات وسخر منها، مؤكداً على حضور الدولة وتماسكها، وظهر جلياً من خلال:
  • التفاعلات التي نفت الشائعات أو سخرت منها، مؤكدة على حضور الرئيس وظهوره الإعلامي.
  • تعزيز صورة الدولة القادرة والمتماسكة، وأكد أن الشائعات جزء من حرب إعلامية تستهدف الاستقرار.
  1. خطاب النقل والترقب: تمثل في إعادة تدوير الخبر دون موقف، مما ساهم في استمراره بشكل غير مباشر، وانعكس ذلك على المظاهر التالي:
  • إعادة تدوير الخبر أو طرح تساؤلات عامة حول صحته من دون موقف واضح.
  • حالة انتظار وترقب، لكنه ساهم في استمرار تداول الرواية بشكل غير مباشر.

ضمن حملة التضليل التي استهدفت السيد الرئيس أحمد الشرع، برزت موجتان أساسيتان من الشائعات، اعتمدت كل منهما على تكتيكات متباينة في المضمون ومتطابقة في الأهداف التخريبية، ويمكن تفصيلهما وفق الآتي:
شائعة “الاغتيال الناجح” (سردية التصفية)

  • مضمون الشائعة: روجت هذه الموجة لنبأ مقتضب ومفاجئ مفاده تعرض الرئيس لعملية اغتيال داخل العاصمة، زاعمةً أن النتائج كانت قطعية إما بوقوع “وفاة فورية” أو حدوث “إصابات خطيرة” تخرجه عن المشهد القيادي.
  • المصادر وحجم التداول: انطلقت هذه الشائعة من حسابات وصفحات “مجهولة الهوية” تعتمد أسلوب النقل المجهول؛ وقد حققت انتشاراً لافتاً وسريعاً في ساعاتها الأولى، مستغلةً حالة الصمت الإعلامي الرسمي المؤقت والفراغ المعلوماتي الذي ساد تلك الفترة.
  • التحليل والتكتيك: اعتمد مروجو هذه السردية على تكتيك “الخبر العاجل الكاذب” لانتزاع رد فعل عاطفي سريع. وقد خلت هذه الشائعة تماماً من أي قرائن بصرية أو وثائق تسندها، مما كشف عن أجندة واضحة تهدف إلى ضرب الروح المعنوية وإشاعة الفوضى الشاملة.
  1. شائعة “الانفجار والمحاولة الفاشلة” (سردية التشويش)
  • مضمون الشائعة: تبنت هذه الموجة رواية أكثر تفصيلاً “وهمية”، حيث ادعت وقوع انفجار ضخم استهدف مقر إقامة الرئيس أو موكبه الرسمي، مع ترويج فكرة أن العملية “فشلت” وأن الرئيس نجا من الاستهداف، وذلك لإبقاء حالة التوتر الأمني قائمة.
  • المصادر وحجم التداول: وقفت خلف هذه الموجة “أعمدة إلكترونية” منظمة موالية لجهات معادية للمرحلة الانتقالية، مدعومة بجيوش من الحسابات الآلية “البوتات” (Bots) التي نشطت بشكل مكثف لإعادة تدوير التفاصيل وضمان بقائها في دائرة الضوء.
  • التحليل والتكتيك: اعتمد هذا النمط على تكتيك “التفاصيل الوهمية الدقيقة” لإضفاء مسحة من الواقعية على الكذب. لم يكن الهدف هنا إعلان الوفاة، بل إظهار المشهد الأمني بمظهر الهشاشة والاختراق، واستخدام “التشويش المستمر” لزعزعة الثقة في قدرة المؤسسات على حماية رموز الدولة.

توزيع المشاعر:

  • الغضب: ↑125.3% (1.9K)
  • الحزن: ↑109.1% (391)
  • الحب: ↑29.8% (322)
  • الخوف: ↑22.2% (121)
  • الفرح: ↓25.9% (109)
  • المفاجأة: ↔ 0% (11)

الشائعة الرئيسية كانت محاولة اغتيال الرئيس أحمد الشرع أو إصابته الحرجة (غالباً برصاص في الصدر أو نتيجة اشتباكات داخل القصر)، مع نقله سراً إلى مستشفى في تركيا للعلاج، وحالته حرجة أو غامضة.

النفي الرسمي صدر عن وزارة الداخلية السورية.

المصادر الرئيسية للإشاعات حسابات معارضة للحكومة السورية، فلول النظام السابق، حسابات كردية/قسدية، إيرانية معادية، أو حسابات مجهولة تهدف إلى زعزعة الاستقرار.

ويرصد التحقيق بالتفصيل الحسابات التي قادت أو شاركت في نشر هذه السرديات ونسب المشاعر المرتبطة بمتابعيها:

الحسابمضمون السردية المتداولةإيجابي (دعمها)سلبي (نفيها)محايد
1Sfouk Alsheikhوجود الشرع في مشفى تركي بعد معركة بين الحرس القديم والجديد.40%50%10%
2ماهر فرغليأنباء عن وجوده في مشفى تركي بعد معركة داخل القصر.35%55%10%
3Yusuf Serif Ugloترجمة خبر تركي عن الجولاني في مشفى إسطنبول بحالة غامضة.30%60%10%
4El_mansharاشتباكات لـ 12 دقيقة وإصابة تمنع الرئيس من الظهور.45%45%10%
5سفيان السامرائيحادثة قصر قاسيون، إصابة الجولاني بكدمات وعودته من تركيا.30%60%10%
6الأحداث الإيرانيةإيران هي من حاولت اغتيال أحمد الشرع.50%40%10%
7Great Israelإسرائيل رصدت خطة إيرانية لاغتيال الشرع وأبلغته.40%50%10%
8saad shemalاختفاء الجولاني بعد شائعات محاولة اغتيال أو انقلاب.35%55%10%
9الكومندان عم الشوامالشرع مصاب بشظايا محاولة انقلاب ويتعالج في تركيا.25%65%10%
10Xalid Osmanوجود الشرع في مستشفى تركي بعد محاولة اغتيال.45%45%10%
11TNT_arabicاشتباكات في القصر، إصابة بالصدر، ونقل سري لتركيا.40%50%10%
12مالك أبو عبيدةإطلاق نار في المكتب الرئاسي وقتل الشرع ونقله لتركيا.30%60%10%
13أبو عبدالله مراناشتباكات قرب القصر وإصابة بالصدر ونقل لتركيا.35%55%10%
14البلد نيوزأنباء عن محاولة اغتيال الشرع في القصر الرئاسي.30%60%10%
15سليمان الفهداشتباكات في القصر وإصابة الشرع ونقل سري لتركيا.40%50%10%
16أصحاب الرايةسيناريو مشابه للحريري لتوريط إيران.45%45%10%
17مجتهد نجرانأنباء عن وجود الشرع في مستشفى تركي بعد محاولة اغتيال.35%55%10%
18إشارة أنصاريالشرع في مستشفى تركي بعد معركة بين الحرس.40%50%10%
19نورهانأنباء عن وجود الشرع في مستشفى تركي بعد محاولة اغتيال.30%60%10%
20موقع الحريةأنباء متداولة عن محاولة اغتيال الشرع ونقله إلى تركيا.35%55%10%
21أبو فدكمصادر تؤكد إصابة الجولاني بجروح بليغة بعد اغتيال بدمشق.40%50%10%
22Mohamed Alkhalafالشرع في إجازة من المشفى التركي (تشكيك في النفي).45%45%10%
23Peter Germanosإيران صممت على اغتيال الشرع.30%60%10%
24O m A rإسرائيل تحذر من خطة إيرانية لاغتيال الشرع.35%55%10%
25حازم حازمأحمد الشرع تعرض لمحاولة اغتيال وأصيب بثلاث رصاصات.40%50%10%

كشف التحقيق عن 6 محاور استخدمها المضللون لإرباك الجمهور:

  1. التشكيك عبر الوثائق: رصد تناقضات شكلية في “ديباجة وخط” مرسومين نشرتهما الإخبارية السورية رغم تطابق التوقيع، لإيحاء بغياب الرئيس، غير أن المؤسسات الرسمية حافظت على استمرارية العمل الدستوري.
  2. الربط السياسي والاقليمي: حاول صالح الحموي ربط الحدث بزيارات سياسية لمظلوم عبدي ومناف طلاس لدمشق لإضفاء صبغة “الترتيبات الجديدة”، وهو ما تم التعامل معه بالشفافية عبر القنوات الرسمية.
  3. البيانات الرسمية الغامضة: أصدرت وزارة الداخلية بياناً لنفي الشائعات، ولكنه جاء غامضاً وغير حاسم، مما أوحى أن الخطاب الرسمي بدا متردداً في البداية، مما حذا بالمرصد السوري إلى حذف بيان الداخلية بحجة عدم ظهوره بالإعلام السوري، بعد أن أشار إلى حادثة إطلاق النار داخل القصر، إلا أن النفي الرسمي اللاحق عزز صورة الدولة القادرة على ضبط المعلومة.
  4. سرديات المعارضة والمؤامرة: سرديات ركزت على إضعاف صورة الرئيس وربط الحدث بتدخلات خارجية أو بدائل سياسية، وهو ما واجهته الدولة بالظهور الإعلامي والنفي المباشر، مثل:
  • سوريا ستان: تحدثت عن غياب متعمد بعد تفجير القصر.
  • مساحة وعي: زعمت تدخلاً بريطانيا لإنقاذ الرئيس.
  • فرح يوسف: ادعت تجهيز مناف طلاس للحكم.
  • روج آفا: ادعت وجود الرئيس في العناية التركية.
  • وكالة نيروز الإخبارية: تحدثت عن “كواليس جديدة” لمحاولة اغتيال.
  1. خطاب التشويش: محاولات لإرباك النقاش العام أو تحويله إلى مادة ساخرة، لم تؤثر على الموقف الرسمي، مثل منشورات طبية خارج السياق من د. بسام حنا، وربط علي الملا لظهور “الجولاني” الرئيس بحفل العملة الجديدة.
  2. التحليل النفسي: بعض الطروحات حاولت تقديم تحليل سياسي أو نفسي، لكنها بقيت غير موثوقة ومليئة بالتضليل، فيما عززت الدولة خطابها المؤسسي لتبديد هذه المزاعم. مثل طرح “آرام نيوز” أسئلة حول التأثير النفسي للشائعة، بينما زعم د. محمد “Dr. Mohammad” محاولة اغتيال بتفاصيل غير موثوقة من أحمد موفق زيدان.

التوزع الجغرافي حسب نسب الانتشار:

  • الإمارات: 93.8%
  • تركيا: 92%
  • ألمانيا: 87.6%
  • لبنان: 81.5%
  • الولايات المتحدة: 70.8%
  • مصر: 57.5%
  • السعودية: 57.4%
  • سوريا: 57%

توزيع الفئات العمرية:

  • الفئة 25–34 سنة: النسبة الأكبر: 44.7% من إجمالي التفاعل.

هذه الفئة هي الأكثر نشاطاً على المنصات الرقمية، وتمثل العمود الفقري للنقاشات، وتفاعلها مزيج بين التحليل السياسي والانتقاد المباشر، مع حضور قوي للخطاب العاطفي.

  • الفئة 18–24 سنة: النسبة: 29%.

تمثل الجيل الشاب الأكثر اندفاعاً في التعليقات، حيث يغلب على خطابهم الغضب والسخرية، وتفاعلها سريع، مكثف، يميل إلى تداول الصور والميمات أكثر من التحليل.

  • الفئة 35–44 سنة: النسبة: 17.3%.

أقل نشاطاً من الفئات الأصغر، لكن تعليقاتهم أكثر اتزاناً وتميل إلى التحليل السياسي والاقتصادي.

  • الفئة 45–54 سنة: النسبة: 7.9%.

 حضور محدود، غالباً عبر تعليقات قصيرة أو إعادة نشر الأخبار دون نقاش موسع.

  • الفئة 55–64 سنة: النسبة: 1.1%.

مشاركة شبه رمزية، غالباً عبر حسابات شخصية أو تعليقات متفرقة.

  • الفئة 65+ سنة: النسبة: 0%.

غياب شبه كامل لهذه الفئة من التفاعل الرقمي.

أهم الوسوم المتداولة:

  • #أحمد_الشرع – الوسم الأكثر تداولًا، مرتبط مباشرة بالحدث والشخصية.
  • #سوريا – وسع دائرة النقاش ليشمل الوضع العام في البلاد.
  • #دمشق – استخدم للإشارة إلى مكان الحدث وربطه بالرمزية السياسية.
  • #الأمن – ارتبط بالخطاب الرسمي والتغطيات الإعلامية.
  • #تركيا – ظهر في سياق الصور المفبركة التي زعمت وجود الرئيس في مشفى تركي.
  • #واشنطن – ارتبط بسرديات المؤامرة والتدخل الخارجي.
  • #الجيش و #الدفاع – وسوم داعمة للخطاب الوطني والاستقرار.

شمل الرصد 10 منصات رقمية بجمهور إجمالي يصل إلى 7.5 مليون متابع، وجاءت المواقف كالتالي:

  1. 75% داعم للرئيس وساخر من الإشاعة.
  2. 15% تحليلي ومتحفظ.
  3. 10% مروج ومصدق للإشاعة.

أبرز المنصات:

  1. شبكة تأكد (601 ألف متابع):
  • تفنيد شامل للروايات المتداولة وكشف فبركة الصور والفيديوهات.
  • 90% ساخر من خبر اغتيال السيد الرئيس ونشره.
  • 10% تحليلي متسائل عن صحة الأخبار.
  1. شبكة شام (3.8 مليون متابع):
  • وصفت الإشاعة بأنها حملة تضليل إعلامي متعمد.
  • التفاعل إيجابي ساخر من مروّجي الإشاعة.
  1. الحكيم (60 ألف متابع):
  • طرح مفهوم “الإشاعة العكسية”، وربط الشائعة بتوقيت مفاوضات باريس.
  • التفاعل إيجابي ساخر من إشاعات الفلول.
  1. ماهر شرف (918 ألف متابع):
  • نشر تحليل نفسي لشخصية السيد الرئيس، مع تشكيك بنوايا محيطه السياسي.
  • لا يوجد تفاعل يُذكر.
  1. مساحة وعي (64 ألف متابع):
  • خطاب مؤامراتي عن انقلاب داخلي.
  • التفاعل العام ساخر من الطرح.
  1. محمد الخلف (صفحة خاصة):
  • فنّد رواية الاغتيال وأكد أن السيد الرئيس هو حامي السلم الأهلي.
  • التفاعل إيجابي داعم للرئيس الشرع كحامي للسلم الأهلي.
  1. Kanaa Ayoub (5 آلاف متابع):
  • نشر خبر مختصر عن حادثة انقلاب عسكري في دمشق.
  • التفاعل إيجابي ساخر.
  1. إيدي كوهين (639 ألف متابع):
  • طرح تساؤل غامض دون تأكيد، مع نشر صورة مفبركة.
  • 50% ساخر من نشر صورة مفبركة للسيد الرئيس على أنها في مشفى تركي.
  • 30% متحفظ بسبب عدم معرفة كوهين بالحقيقة.
  • 20% مصدّق للخبر.
  1. وكالة نيروز الإخبارية (379 ألف متابع):
  • روايات غير موثقة عن محاولة اغتيال في تركيا.
  • التفاعل ساخر من الطرح ومن تأكيدات الفلول.
  1. الساحل الآن (76 ألف متابع):
  • نقل خبر اغتيال السيد الرئيس عن ناشط مصري.
  • التفاعل ساخر من المصدر، ومن التدخل الخارجي، ومن الخبر نفسه.

توصيف الاتجاهات الرقمية من رصد المنصات

  1. الجهات الأكثر نشاطاً في نشر الإشاعات:
  • فلول النظام البائد.
  • بعض الطائفيين العرب.
  • بعض المصادر المصرية.
  1. الانتشار السريع:
  • أول ظهور للإشاعة حقق تفاعلاً واسعاً قبل تدخل منصات التحقق.
  1. التحول السردي:
  • مع انتشار وسائل التحقق، تحولت الشائعة إلى مادة للسخرية والتحليل السياسي أكثر من كونها تهديداً فعلياً.

أكد التحقيق من خلال دراسة طبيعة هذه الاشاعات وتوقيتها، أننا أمام “حرب نفسية” تهدف لإظهار الدولة بمظهر الهشاشة، ويمكن استخلاص الاستنتاجات التالية:

  1. حرب نفسية ومحاولة لزرع الشك

هذه الشائعات لا تقتصر على كونها أخباراً كاذبة، بل تمثل جزءاً من حرب إعلامية ممنهجة تستهدف ثقة الشعب السوري بقيادته الجديدة ومؤسساته.

الهدف منها إظهار المشهد الأمني وكأنه هش، وإحداث ضربات معنوية وجسدية للقيادة السياسية في بدايات مسارها.

  1. التصدي الفوري والحسم الإعلامي

أظهر الرصد أن القيادة السورية والمصادر الرسمية تعاملت مع الشائعات بالشفافية والسرعة، حيث تم نفيها عبر الظهور الإعلامي للسيد الرئيس أحمد الشرع أو من خلال البيانات الرسمية.

هذا التحرك عزز صورة الدولة القادرة والمتماسكة، وأكد امتلاكها السيطرة على المعلومات والمشهد الأمني.

  1. دور “المتحدثين باسم الفوضى”

تحليل المصادر التي نشرت الشائعات يوضح تضافر جهات خارجية وداخلية (فلول النظام السابق، أجهزة إقليمية معادية) في محاولة لاستغلال أي فراغ إعلامي.

رغم ذلك، فإن الوعي الجمعي للمواطن السوري بدأ بالتشكل، وأصبح أكثر قدرة على التمييز بين الحقائق الصادرة عن المنصات الرسمية وبين الدعاية السوداء.

وعلى الرغم من أن الوعي الجمعي السوري بدأ يتشكل ضد “الدعاية السوداء”، إلا أن التحقيق يوصي بـ:

  1. تعزيز الشفافية الإعلامية:
  • تكثيف الظهور الإعلامي للرئيس والمسؤولين في الفترات الحساسة، لتبديد أي فراغ يمكن استغلاله.
  • نشر الوثائق الرسمية بصيغة موحدة ودقيقة، مع التأكيد على مصداقية التوقيعات والديباجات.
  1. الحسم في الخطاب الرسمي:
  • إصدار بيانات واضحة وحاسمة عند ظهور الشائعات، مع تجنب الغموض أو التردد.
  • استخدام لغة مؤسسية تؤكد السيطرة والقدرة على إدارة المعلومة.
  1. التفاعل مع الرأي العام:
  • تعزيز ثقة المواطن عبر حملات توعية تشرح طبيعة “الحرب الإعلامية” وأهدافها.
  • إشراك الإعلام الوطني في تفنيد الشائعات بشكل مباشر وسريع.
  1. التنسيق الأمني والإقليمي:
  • متابعة مصادر الشائعات التي ترتبط بجهات خارجية أو أجهزة إقليمية معادية.
  • تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والإعلامية لضمان وحدة الموقف.

يتضح من خلال هذا الرصد والتحليل أن الشائعات الأخيرة لم تكن مجرد أخبار عابرة، بل جزء من حملة منظمة تستهدف زعزعة الثقة بالحكومة السورية ومؤسسات الدولة في مرحلة دقيقة من مسارها السياسي.

ورغم تنوع الروايات وتعدد مصادرها، فإن سرعة التصدي الرسمي وظهور السيد الرئيس أحمد الشرع في الإعلام، إضافة إلى وعي المواطن السوري، ساهمت في تقويض أثر هذه الحملة وتحويلها إلى مادة جدلية محدودة التأثير.

أدلة التضليل: نماذج مختارة من الشائعات

استكمالاً لعملية التشريح الرقمي، يستعرض هذا الجزء عينةً مختارةً من المنشورات والتدوينات التي رصدها وحللها فريق التحقيق؛ لتمثيل ملامح الهجمة الإعلامية في ذروتها. تتراوح هذه النماذج بين حسابات لشخصيات عامة، وأخرى مجهولة الهوية، تعكس في مجملها التباين الواضح في تكتيكات “الحرب النفسية”، بدءاً من الفبركة البصرية المحترفة وصولاً إلى السرديات السياسية الموجهة. وتعد هذه النماذج “أدلةً رقميةً” توضح كيف تمت محاولة صياغة واقع موازٍ لإرباك الشارع السوري، وهي مرتبة هنا لبيان التفاعل المتباين بين منصات التحقق والمصادر المضللة: