الادعاء الأخبار

أحداث الساحل السوري: عام على المسار الجنائي وتقصي الحقائق

أحداث الساحل السوري: عام على المسار الجنائي وتقصي الحقائق

تاريخ النشر: 8 آذار/مارس 2026

تستعرض “كشاف” في الذكرى السنوية الأولى للأحداث الدامية في منطقة الساحل السوري، تسلسلاً زمنياً للوقائع التي بدأت في آذار/مارس 2025، موثقة بالبيانات والتحقيقات الرسمية والميدانية.

المرحلة الأولى: التحريض وبوادر العمل العسكري

بدأت الأحداث في 6 آذار/مارس 2025 بظهور دعوات تحريضية لما وُصف بـ “انتفاضة” وتظاهرات في الساحل السوري.

  • تشكيل المجلس العسكري: أُعلن عن إنشاء “المجلس العسكري لتحرير سوريا” بقيادة الضابط غياث دلة، وصدر “البيان رقم 1” الذي حدد أهدافاً منها “إسقاط النظام” و”حماية أرواح وممتلكات المواطنين”.
  • التحول في الخطاب المحلي: رصدت منصات التواصل، ومنها صفحة “جبال العلويين – مقالات”، تحولاً من الدعوة للحكمة والبحث عن المفقودين إلى دعوات صريحة للنزول إلى الساحات في قرى جبلة بذريعة حماية الأهالي.

المرحلة الثانية: التصعيد الميداني واستهداف المنشآت

انتقل التوتر إلى مواجهات مسلحة مباشرة في ذات اليوم، 6 آذار/مارس 2025، حيث وثقت المقاطع المصورة استهداف مجموعات مسلحة من فلول النظام السابق للجيش والقوى الأمنية في الساحل.

  • محتوى الفيديو المسرب: يظهر في المقطع المصور أفراد يتحدثون عن “عمل مع قيادة عسكرية منذ شهرين”، مع هتافات تحريضية تدعو لعدم تضييع “النصر”.
  • استهداف المستشفيات: في 7 آذار/مارس 2025، تأكد استهداف مرافق طبية حيوية شملت “المستشفى الوطني بجبلة”، “مستشفى النور التخصصي بجبلة”، و”المستشفى الوطني ببانياس”.

المرحلة الثالثة: الانتهاكات والردود الانتقامية

أفادت تقارير ميدانية، منها ما نشرته “BBC News عربي”، أن وصول أرتال عسكرية إلى الساحل في 7 آذار/مارس 2025 أدى إلى تبدل مشهد العمليات.

  • طبيعة الهجمات: تحولت العمليات إلى سلسلة من الهجمات “الانتقامية” التي استهدفت في معظمها مدنيين في مناطق مختلفة، مما أدى وفقاً لشهود عيان إلى مقتل المئات.

المرحلة الرابعة: التضليل الإعلامي الممنهج

بالتوازي مع التصعيد الميداني، انطلقت حملات مضللة تهدف لتأجيج الأوضاع:

  • ادعاءات “السبايا”: رُوج لخبر اختطاف أكثر من 1000 امرأة علوية ونقلهن بالحافلات من بانياس إلى إدلب كـ “سبايا”، وهو ما فنده فريق التحقق، مؤكداً أنها أخبار زائفة بنسبة 100% تهدف لإثارة النعرات الطائفية.

المرحلة الخامسة: المسار القانوني ولجنة تقصي الحقائق

اتخذت السلطات إجراءات لملاحقة المتجاوزين ابتداءً من 8 آذار/مارس 2025:

  • المحكمة العسكرية: تعهدت إدارة الأمن العام واللجنة الطارئة بوزارة الدفاع بإحالة كل من تجاوز تعليمات القيادة خلال العمليات العسكرية والأمنية إلى المحكمة العسكرية.
  • اللجنة الوطنية المستقلة: في 9 آذار/مارس 2025، أصدر رئيس الجمهورية أحمد الشرع قراراً بتشكيل لجنة وطنية مستقلة لتقصي الحقائق ضمت القضاة: جمعة الدبيس العلي، خالد علوان الحلو، علي النعسان، علاء الدين يوسف لطيف، هنادي أبو عرب، بالإضافة إلى العميد عوض أحمد العلي والمحامي ياسر الفرحان.
  • نتائج التحقيق: بحلول 22 تموز/يوليو 2025، أعلنت اللجنة رسمياً توثيق 298 شخصاً متهماً بالضلوع في الانتهاكات التي طالت المدنيين والمؤسسات العامة.

يظل السؤال القائم في عام 2026: هل ستكتمل مسارات العدالة بحق جميع المتورطين في استهداف الأمن والمدنيين في الساحل السوري؟