بالتزامن مع تكرار الحديث عن “حصار” مفروض على محافظة السويداء، وهو ما سبق أن تحققت منه “كشاف” في مادة منشورة أشارت فيها إلى أن الطريق المؤدي إلى المدينة لا يزال مفتوحاً، تداولت صفحات محلية ومستخدمون على مواقع التواصل منشورات تتحدث عن تمايز في توزيع المساعدات داخل المحافظة على خلفية الانقسام المحلي.
الادعاء
تداولت منشورات وتعليقات أن المساعدات “توزع بشكل غير عادل”، وأن قرى معروفة بدعمها موقف الشيخ ليث البلعوس يتم استبعادها من المساعدات، مقابل منح أولوية في التوزيع لأقارب مقاتلي “مليشيا الهجري” و”المجلس العسكري” في السويداء والداعمين لهم. كما تداولت منشورات صيغاً قريبة من: “القرى ممنوعة من المساعدات… عقاب جماعي بسبب موقفهم مع الشيخ ليث البلعوس”، وادعى آخرون أن “المساعدات عم ياخدوها جماعة #حكمت_الهجري” أو أن “المجلس العسكري… ما عم يخلي المساعدات تدخل ع البلد”.

ملخص التحقق: مضلل
نتيجة التحقق تشير إلى أن الحديث المتداول يخلط بين وقائع مختلفة: (1) لا يدعم الادعاء وجود “حصار” بالمعنى الذي يروجه بعض المحتوى، وفق ما سبق أن أشارت إليه “كشاف” حول بقاء الطريق مفتوحاً، و(2) توجد شكاوى منشورة عن خلل أو محسوبيات في التوزيع، وقد أكد الشيخ ليث البلعوس في حديث عبر منصة “إكس” صحة وجود احتياج ومحاولته تأمين مستلزمات أساسية لعائلات متضررة، لكن (3) الاتهامات التفصيلية باستبعاد “قرى بعينها” على أساس سياسي، أو إعطاء الأولوية حصراً لجهات محددة، بقيت ضمن روايات متداولة دون وثائق علنية أو قوائم توزيع قابلة للتدقيق، ما يجعل تقديمها كحقيقة ثابتة طرحاً مضللاً.
ماذا وجدنا في المنشورات المتداولة؟
رصدت “كشاف” عدة نماذج من المحتوى الذي يربط بين الانقسام المحلي وتوزيع المساعدات، ويقدم اتهامات صريحة بالتمييز. من ذلك منشور يتحدث عن أن “القرى… ممنوعة من المساعدات” ويصف الأمر بأنه “عقاب جماعي”، ومن ذلك أيضاً تعليقات تدعي أن جهات بعينها تستحوذ على المساعدات أو تعرقل دخولها، إضافة إلى شكاوى مرتبطة بـ “المحسوبيات” وغياب “العدالة بالتوزيع”. هذه النماذج تعكس حالة غضب وشكوى متكررة، لكنها لا تقدم بذاتها أدلة تحقق مستقلة مثل قرارات رسمية، آليات معلنة، قوائم توزيع، أو بيانات من الجهات المنفذة يمكن مطابقتها ميدانياً.

ماذا قال الشيخ ليث البلعوس؟
بحسب رصده كشاف، أكد الشيخ ليث البلعوس في “حديث جماعي” عبر منصة “إكس” صحة المعلومات المتداولة عن وجود احتياج وشكاوى، مشيراً إلى أنه يحاول “تأمين المستلزمات الأساسية للعائلات المتضررة” من خلال جهات لم يفضح عنها. هذا التصريح يدعم وجود مشكلة إنسانية واحتياج فعلي، لكنه لا يحسم وحده تفاصيل الاتهامات المتعلقة بـ “استبعاد قرى محددة” أو “منح الأولوية حصراً” لجهات بعينها دون نشر بيانات توزيع قابلة للتدقيق.
بيان منسوب زوراً لآل البلعوس
ضمن المحتوى المتداول، ظهر أيضاً “بيان” منسوب زوراً إلى عائلة آل البلعوس يتضمن تبرؤاً من الشيخ ليث البلعوس واتهامات له بالخيانة. إلا أن الشيخ نفى صحة هذا البيان بشكل قاطعاً، وقال إن موقف العائلة “موحد وثابت”، ولا يمثلهم أي بيان لا يصدر عنهم مباشرةً. وعليه، فإن تداول البيان بوصفه موقفاً للعائلة غير صحيح.

المصادر
- منشورات وتعليقات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي
- حديث الشيخ ليث البلعوس عبر منصة “إكس” (مساحة/حديث جماعي) حول تأمين المستلزمات الأساسية للعائلات المتضررة. (رابط)
- نفي الشيخ ليث البلعوس صحة بيان منسوب زوراً إلى عائلة آل البلعوس، والتأكيد أن أي بيان لا يصدر عنهم مباشرةً لا يمثلهم. (رابط)