تاريخ النشر: 6 أيلول/سبتمبر 2025
فتحت منصة “كشاف” تحقيقاً في صحة ورقة جرى تداولها عبر منصات التواصل، تدعي انتساب الرئيس السوري أحمد الشرع لـ “الفوج 101” التابع للحرس الجمهوري في النظام السوري السابق، وذلك قبل توجهه إلى العراق.
مضمون الادعاء المروج
تزعم الورقة المتداولة، والتي وُصفت بأنها “وثيقة مسربة”، أن أحمد الشرع خضع لتدريبات عسكرية مكثفة في معسكرات “الفوج 101” التابع لجيش النظام السابق، كتمهيد لإرساله للمشاركة في العمليات العسكرية بالعراق في مطلع عام 2005.

التناقضات الزمنية في صلب “الوثيقة”
كشف التحليل التقني والمقاطعة الزمنية للبيانات الواردة في الورقة عن تناقضات جوهرية تسقط صدقيتها:
- تاريخ الصدور: زُعم أن الوثيقة صدرت في 7 أيلول/سبتمبر 2005.
- الواقع الميداني: وفقاً لتصريحات ومعلومات أدلى بها الرئيس الشرع نفسه في وقت سابق، فقد كان متواجداً بالفعل في العراق منذ عام 2003.
- الاستنتاج المنطقي: وجود فجوة زمنية تصل إلى سنتين بين تاريخ تواجد الشرع في العراق (2003) وتاريخ التدريب المزعوم (2005) يجعل من الوثيقة مادة متناقضة مع الحقائق التاريخية الموثقة.

فحص المصدر ومنهجية النشر
بتتبع المصدر الأول لنشر هذه الورقة، تبيّن أنه المدعو “نزار نيوف”، المعروف بإطلاق روايات تفتقر إلى التوثيق عبر مدونته الشخصية:
- السجل المهني: يمتلك الناشر سجلاً حافلاً بالقصص غير المثبتة، مما يضع أي مادة صادرة عنه في موضع شك منهجي قبل إخضاعها للتحقق.
- نمط الاختلاق: سبق للمصدر ذاته أن نشر ادعاءات تزعم وجود ضغوط أمريكية وسعودية على الأسد لاعتقال المفتي السابق أحمد حسون بتهمة تجنيد مقاتلين للعراق، وزعم أن الشرع هو من نفذ الطلب، وهي روايات افتقرت تماماً لأي دليل مادي.
- الأسلوب المتبع: يعتمد الناشر على صياغة سيناريوهات تربط الشخصيات العامة بوقائع أمنية معقدة دون تقديم وثائق رسمية قابلة للتحقق من جهات محايدة.
تؤكد المعطيات أن ما تم تداوله ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج أوراق قديمة بلا قيمة قانونية أو إجرائية. إن التناقض الزمني الفادح، مقروناً بهوية المصدر الذي اعتاد اختلاق الأحداث، يسقط صفة “الوثيقة” عن الورقة المتداولة ويحولها إلى شائعة إعلامية تفتقر للمصداقية.


