الادعاء الأخبار

معرض دمشق الدولي: تاريخ عريق وانطلاقة جديدة

معرض دمشق الدولي: تاريخ عريق وانطلاقة جديدة

تاريخ النشر: 28 آب/أغسطس 2025

يعد معرض دمشق الدولي أحد أبرز المعالم الاقتصادية والثقافية في المنطقة العربية، حيث ارتبط تاريخه بمسيرة الدولة السورية الحديثة. وفي ظل التحولات الراهنة عام 2026، يبرز التساؤل حول قدرة هذا الصرح على استعادة دوره الريادي بعد عقود من التقلبات السياسية والاقتصادية.

البداية والتأسيس: ركيزة السيادة الاقتصادية

تأسس معرض دمشق الدولي في عام 1954، ليكون واحداً من أقدم المعارض في المنطقة العربية. انطلقت فكرته في عهد الحكم السوري بعد الاستقلال، متخذاً من مدينة دمشق مقراً له. تمثلت الأهداف الاستراتيجية للتأسيس في:

  • تعزيز حركة التجارة والصناعة السورية.
  • جذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد.
  • التعريف بالمنتجات الوطنية السورية وفتح أسواق جديدة لها.

عقود من التطور: واجهة تجارية وثقافية

على مدار عقود طويلة، استمر المعرض كحدث سنوي مركزي، حظي باهتمام رسمي رفيع وحضور واسع من مسؤولين وشركات محلية ودولية، إضافة إلى زوار من مختلف أنحاء العالم. ولم يقتصر دور المعرض على الجانب التجاري فحسب، بل شمل:

  • أجنحة عرض دولية متخصصة.
  • فعاليات تجارية وثقافية متنوعة.
  • لقاءات ثنائية تهدف لإبرام شراكات تجارية كبرى.

التحديات في عهد النظام البائد: تراجع ومستويات أدنى

خلال فترة حكم النظام البائد، تعرض المعرض لأضرار جسيمة نتيجة السياسات الاقتصادية المحدودة والصعوبات التنظيمية المتزايدة. ورغم محاولات الحفاظ على دوريته السنوية، إلا أن المعرض شهد تراجعاً ملحوظاً في مستواه التنظيمي والتمثيلي مقارنة بما كان عليه في السابق.

سنوات التوقف ونسخة 2019: الأضعف تاريخياً

شهد المعرض انقطاعاً طويلاً استمر بين عامي 2011 و2019. وعند استئنافه في عام 2019، اعتُبرت تلك النسخة هي الأضعف في تاريخه، وذلك نتيجة عدة عوامل تقنية وسياسية:

  • انخفاض حاد في عدد الدول والشركات المشاركة.
  • تراجع كبير في أعداد الزوار مقارنة بالدورات السابقة.
  • التأثير المباشر للعقوبات الدولية التي حدت من مشاركة الشركات العالمية الكبرى.

الانطلاقة الجديدة 2025: استعادة الثقة

في تحول مفصلي، افتتحت الدورة الـ 62 من معرض دمشق الدولي بحضور الرئيس أحمد الشرع، فيما وصف بأنه “الانطلاقة الجديدة بعد التحرير”. شهدت هذه الدورة مشاركة نحو 800 شركة محلية ودولية، توزعت على أرض مدينة المعارض بدمشق. ويمثل هذا الحضور المكثف فرصة عملية لإعادة بناء الثقة بالاقتصاد السوري وتعزيز العلاقات التجارية الدولية في المرحلة الراهنة.