يستعرض هذا الملف أبرز محطات سيرة معراج أورال، من نشاطه المسلح في تركيا خلال سبعينيات القرن الماضي إلى قيادته ما يُعرف بـ"المقاومة السورية"، مروراً بالملفات التي ارتبط بها اسمه، ولا سيما تفجيرات الريحانية ومجازر البيضا وبانياس، وصولاً إلى إعلان وكالة سانا اعتقاله في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026. ويستند فريق "كشاف" في تتبع هذا المسار إلى ما أوردته وكالة الأناضول وموسوعة الجزيرة ومنظمة هيومن رايتس ووتش ووكالة سانا.
النشأة والنشاط المسلح في تركيا
وُلد معراج أورال عام 1956 في أنطاكيا التابعة لمحافظة هاتاي التركية، وانخرط خلال سبعينيات القرن الماضي في تنظيم "عاجلجيلر" اليساري المسلح، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول. واعتُقل في تركيا عام 1978، قبل أن يفرّ من السجن ويتجه إلى سوريا، التي شكّلت المحطة التالية في مسار نشاطه.
الجنسية السورية وقيادة "المقاومة السورية"

حصل أورال على الجنسية السورية، وعُرف لاحقاً باسم "علي كيالي"، وفق ما أوردته موسوعة الجزيرة، التي تشير أيضاً إلى أنه قاد "الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، المعروفة باسم "المقاومة السورية"، وأن مجموعات تابعة له قاتلت إلى جانب قوات النظام البائد. وتلخص هذه المعطيات انتقال أورال من اللجوء إلى قيادة مجموعات مسلحة داخل سوريا.
وساطة منسوبة وتفجيرات الريحانية

تحدثت تقارير، بحسب ما أوردته موسوعة الجزيرة ووكالة الأناضول، عن وساطة أداها أورال بين حافظ الأسد وعبد الله أوجلان. وفي 11 أيار/مايو 2013، شهدت الريحانية التركية تفجيرات أوقعت عشرات القتلى، واتهمت السلطات التركية أورال بالتورط فيها. وتختلف طبيعة الإسناد بين الأمرين: فالتورط في التفجيرات اتهام صادر عن السلطات التركية، أما الوساطة فحديث تنقله تقارير.
مجازر البيضا وبانياس: اتهامات بالمشاركة
شهدت البيضا وبانياس يومي 2 و3 أيار/مايو 2013 مجازر بحق المدنيين، ووثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش مقتل 248 شخصاً على الأقل. ووُجهت إلى أورال ومجموعات تابعة له اتهامات بالمشاركة في تلك الهجمات، ليرتبط اسمه بمجازر طالت المدنيين خلال يومين. ويقتصر ما يُنسب إلى المنظمة على توثيق حصيلة الضحايا، في حين لا تحدد المعطيات المتاحة الجهة التي وجّهت الاتهامات إلى أورال.
من مؤتمر سوتشي إلى الاعتقال

شارك أورال عام 2018 في مؤتمر سوتشي رغم اعتراض تركيا على حضوره، وأُصيب عام 2019 بانفجار استهدف موكبه في ريف اللاذقية. وفي 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أعلنت وكالة سانا اعتقاله أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، ليكون ذلك أحدث محطة في مسار بدأ بفراره من السجن في تركيا وانتقاله إلى سوريا، وشمل قيادة مجموعات قاتلت إلى جانب قوات النظام البائد.
عودة الملفات بعد الاعتقال
يعيد اعتقال أورال إلى الواجهة الملفات التي ارتبط بها اسمه، من تفجيرات الريحانية التي اتهمته السلطات التركية بالتورط فيها، إلى مجازر البيضا وبانياس التي وُجهت إليه وإلى مجموعات تابعة له اتهامات بالمشاركة فيها، وهما ملفان يعودان إلى شهر أيار/مايو 2013. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان اعتقاله سيقود إلى كشف مزيد من الحقائق بشأن هذه الملفات.