شخوص

أحمد صادق حيدر.. من مراسل حربي مع النظام إلى ناطق باسم عشيرة

أحمد صادق حيدر.. من مراسل حربي مع النظام إلى ناطق باسم عشيرة

يتتبع هذا الملف خلفية أحمد صادق حيدر، الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر خلال التوترات في حلب وهو يحرّض سكان حي الأشرفية على مواجهة الأمن العام. ويعرض ما يُعرف عن مساره الإعلامي السابق ومواقعه المتعاقبة، بدءاً من عمله مراسلاً حربياً مع إعلام النظام المخلوع، وصولاً إلى تقديمه اليوم ناطقاً باسم عشيرة.

الفيديو الذي أثار السؤال

انتشر مقطع فيديو خلال التوترات في حلب لشخص يقوم بتحريض سكان حي الأشرفية، حيث دعا الناس إلى مواجهة الأمن العام وأطلق ادعاءات عدة. واستنكر ناشطون الفيديو ودعوا إلى التحقيق في هوية الشخص الظاهر فيه، وهو ما نقل النقاش من مضمون الخطاب إلى سؤال أسبق منه: من يكون هذا الرجل، وما الذي يؤهله للحديث باسم أحد؟

ناطق باسم عشيرة البرازية

يُصدِّر الإعلام الموالي لقسد المدعو أحمد صادق حيدر على أنه ناطق باسم عشيرة البرازية في سوريا، وهي الصفة التي ظهر بها في التغطيات المرافقة للفيديو. غير أن هذه الصفة حديثة قياساً بما يسبقها من مسار، إذ إن لحيدر تاريخاً أطول لا يظهر في التعريف المرافق له، وهو تاريخ يغيّر قراءة ظهوره الأخير بالكامل.

مراسل حربي مع إعلام النظام

عمل حيدر خلال سنوات الثورة السورية مراسلاً لقناة الإخبارية التابعة لنظام الأسد، حيث رافق جيش النظام المخلوع في معارك مدينة حلب وارتدى الزي العسكري خلال تغطياته. أي أن حضوره في المشهد الحلبي ليس جديداً، لكنه كان في الموقع المقابل تماماً للموقع الذي يتحدث منه اليوم، وهو تحول لا تشير إليه التعريفات المرافقة لظهوره الأخير.

ارتباط بشخصيات مشبوهة

وخلال الحرب الأميركية العراقية عمل حيدر مديراً لمكتب محمود قول أغاسي، الخطيب الداعي للقتال في العراق حينها، والمرتبط بمخابرات نظام الأسد المخلوع. وبذلك تمتد صلاته إلى ما قبل عام 2011 بسنوات، ضمن شبكة من العلاقات جمعت بين الخطاب الديني التعبوي والأجهزة الأمنية، وهي طبقة إضافية من السيرة لا تظهر في أي من تعريفاته الحالية.

سؤال الدور الحالي

تتراكم هذه المحطات لتطرح سؤالاً لا تجيب عنه المعطيات المتاحة: ما الدور الحقيقي الذي يلعبه حيدر في الأشرفية الآن؟ فانتقال شخص من مرافقة جيش النظام إعلامياً إلى موقع الناطق باسم عشيرة، ثم إلى التحريض على قوة أمنية في حي متوتر، مسار يصعب قراءته بوصفه تحولاً فردياً معزولاً، لكن ما يتجاوز ذلك يبقى خارج ما يمكن توثيقه حتى الآن.