Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
التحقيقات والمقالاتمقالات

أمجد يوسف: جلاد المخابرات ومنفّذ مجزرة حي التضامن

تاريخ النشر: 24 نيسان/أبريل 2026

ضمن سلسلة “شخوص”، استكمل فريق “كشاف” تتبع المسار المهني والجنائي لأمجد يوسف، المساعد أول في الفرع 227 التابع للمخابرات العسكرية، والذي تصدر واجهة الأحداث كمتورط رئيسي في تنفيذ مجزرة حي التضامن عام 2013.

المسيرة العسكرية والارتقاء في الأجهزة الأمنية

وُلد أمجد يوسف في عام 1986 بقرية نبع الطيب في سهل الغاب بريف محافظة حماة. بدأ مساره المهني بالالتحاق بمدرسة المخابرات العسكرية في منطقة ميسلون بدمشق عام 2004. تدرج يوسف في الرتب العسكرية حتى نال رتبة مساعد أول في الفرع 227، وهو أحد أكثر الفروع الأمنية ارتباطاً بالملفات الحساسة. ومع اندلاع الاحتجاجات في عام 2011، تولى يوسف مسؤولية الإشراف الأمني المباشر على حي التضامن ومخيم اليرموك بدمشق، وهي المرحلة التي شهدت تصاعداً في الانتهاكات الميدانية.

تفاصيل مجزرة حي التضامن

وثقت البيانات والوقائع ارتكاب مجزرة في حي التضامن بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2013. أظهرت الأدلة قيام يوسف وفريقه باقتياد مدنيين معصوبي الأعين إلى حفرة في شارع نسرين، حيث نُفذت عمليات إعدام جماعية رمياً بالرصاص. لم تقتصر الجريمة على القتل، بل شملت إحراق الجثث داخل الحفرة لإخفاء معالم الجريمة. وثق مقطع الفيديو المسرب مقتل 41 مدنياً بشكل مباشر، بينما تُشير تقديرات استقصائية إلى أن عدد الضحايا الكلي قد يصل إلى 288 ضحية.

التسريبات والتحقيقات الدولية

ظلت الجريمة طي الكتمان حتى سُربت تسجيلات من داخل الفرع 227. وفي نيسان/أبريل 2022، نشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تحقيقاً موسعاً كشف عن المجزرة، وظهر فيه أمجد يوسف بوضوح وهو ينفذ عمليات الإعدام. أدى هذا الكشف إلى تحرك دولي، أسفر عن فرض عقوبات أمريكية وبريطانية عليه بنهاية عام 2023.

شبكة المتورطين والملاحقات القضائية

كشف التحقيق عن شبكة من الشخصيات التي شاركت يوسف في جرائمه، من أبرزهم فادي صقر، قائد ميليشيا الدفاع الوطني في حي التضامن، وكامل عباس الملقب بـ “ماريو”، الذي ظهر في الفيديو إلى جانب يوسف واعتقل في مدينة حمص خلال نيسان/أبريل 2025. شملت قائمة المعتقلين أيضاً أحمد الحمروني، وهو صديق مقرب ليوسف اعتُقل في ألمانيا خلال آب/أغسطس 2023. وفي شباط/فبراير 2025، أُلقي القبض في دمشق على منذر الجزائري وشقيقيه سومر وعماد محمد المحمود، الذين أدلوا باعترافات تفصيلية حول تورطهم.

السقوط والاعتقال النهائي

عقب سقوط النظام السابق بنهاية عام 2024، توارى أمجد يوسف عن الأنظار محاولاً الإفلات من الملاحقة. استمرت عمليات التتبع الميداني حتى تاريخ 24 نيسان/أبريل 2026، حيث نجحت الجهات المعنية في إلقاء القبض عليه في منطقة سهل الغاب بريف حماة، ليطوي بذلك سنوات من الفرار ويبدأ مسار المحاسبة القانونية على الجرائم الموثقة بحقه.

المصادر:

  • تحقيق صحيفة “الجارديان” البريطانية.
  • سجلات الفرع 227 المسربة.
  • بيانات وزارة العدل والجهات الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى