
مقداد فتيحة: من بوق إعلامي لنظام الأسد إلى محرض على الفتنة الطائفية
تاريخ النشر: 9 آذار/مارس 2025
الجذور الإعلامية في خدمة المنظومة الأمنية
ارتبط اسم مقداد فتيحة لسنوات طويلة بالماكينة الإعلامية التابعة لنظام الأسد، حيث نشط كأحد الوجوه التي تولت مهمة تبرير الممارسات الأمنية ومنحها غطاءً دعائياً. لم يقتصر دور فتيحة على النقل الإخباري، بل كان جزءاً حيوياً من منظومة تزييف الحقائق التي عملت على تصوير قمع الاحتجاجات السلمية كعمليات لمكافحة الإرهاب. استخدم فتيحة منصاته الرقمية لدعم العمليات العسكرية والترويج للحملات الأمنية، معتمداً على خطاب الكراهية كأداة لتقسيم المجتمع السوري وتكريس الرواية الرسمية للنظام السابق.

التحول نحو التحريض المباشر ضد الإدارة الجديدة
شهد الخطاب الإعلامي لمقداد فتيحة تحولاً جذرياً بعد التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا، حيث انتقل من تبرير العنف السابق إلى التحريض المباشر على التمرد المسلح ضد الإدارة السورية الجديدة. رصدت المتابعات تسجيلات مصورة لفتيحة يوجه فيها تهديدات علنية للمسؤولين الحاليين، داعياً صراحة إلى إثارة الفوضى واستخدام العنف على أساس طائفي. تعكس هذه التحركات رغبة واضحة لدى فلول النظام السابق في تقويض مسار الاستقرار الوطني عبر استغلال الانقسامات المجتمعية وتجييش الرأي العام ضد مؤسسات الدولة الناشئة.
أخطار إنتاج التوتر الطائفي على السلم الأهلي
تشكل دعوات فتيحة الأخيرة خطراً حقيقياً على استقرار سوريا، لأنها لا تكتفي بنشر المعلومات المضللة، بل تسعى فعلياً لإعادة إنتاج التوتر الطائفي في المناطق المستقرة. يحاول فتيحة عبر خطابه التحريضي فتح المجال لعودة الانفلات الأمني، وهو ما يخدم أجندة بقايا المنظومة السابقة التي تهدف إلى إعاقة بناء الدولة. إن محاولات فتيحة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء تستند إلى استراتيجية واضحة تهدف لزعزعة السلم الأهلي، مما يجعل رصد هذه التحركات وفضح مراميها ضرورة ملحة لحماية المجتمع من أدوات الفتنة الممنهجة.



