الادعاء الأخبار

لماذا تخفق روبوتات الذكاء الاصطناعي في التحقق من الأخبار؟

لماذا تخفق روبوتات الذكاء الاصطناعي في التحقق من الأخبار؟

تاريخ النشر: 29 تموز/يوليو 2025

في ظل الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي لاستقاء المعلومات، يبرز تساؤل جوهري حول مدى أهليتها كمرجع موثوق لتدقيق الأخبار. يكشف هذا التحقيق، عن ثغرات تقنية وفشل في قراءة السياق المكاني للمحتوى البصري، مما يؤدي إلى توليد أخبار مضللة تماماً بنبرة واثقة.

الادعاء الرقمي و”هلوسة” غروك:

رصدت منصة “كشاف” حالةً نموذجيةً لهذا القصور، حيث أصدر روبوت الذكاء الاصطناعي “غروك” (Grok) إجابةً قاطعةً حول مقطع فيديو متداول، مدعياً أن أحداثه وقعت في محافظة السويداء السورية خلال اشتباكات تموز/يوليو 2025. وزعم الروبوت أن المواجهات جرت بين “ميليشيات درزية وعشائر بدوية”، وتضمنت “اعتداءات على مدنيين وإذلال شيوخ”، مستشهداً بمصادر دولية هي “هيومن رايتس ووتش” و”بي بي سي”.

الأدلة الميدانية وفحص المحتوى:

عند إخضاع المحتوى البصري للفحص الدقيق، تبيّنت الحقائق التالية:

  • السياق الجغرافي: يظهر في الفيديو بوضوح لوحة سيارة تركية، مما ينفي وقوع الحادثة في الجغرافيا السورية.
  • هوية الجهات: يُظهر الفيديو شعار وكالة “IHA” الإخبارية التركية، مما يدعم استنتاج أن الخبر وقع في تركيا وليس سوريا
  • زيف المصادر: تبين أن إجابة الروبوت كانت خاطئة وغير مدعومة بأي مصدر موثوق، مما يؤكد أنها مجرد “توليد رقمي” لا يمت للواقع بصلة.

نماذج الذكاء الاصطناعي، رغم كونها أدوات ذكية، لا يمكن اعتبارها مرجعاً موثوقاً للتحقق من الأخبار، لا سيما في القضايا المعقدة التي تتطلب تدقيقاً سياقياً وتحليلاً لمصادر متعددة