
انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر شخصاً يرتدي سترة عسكرية ويتحدث اللغة العربية بلهجة شامية، زعم ناشروه أنه صحفي يتبع للحكومة السورية، ويقوم بمرافقة قوات الاحتلال الإسرائيلي وتغطية عملياتها الميدانية أثناء التوغل في جنوب لبنان.
نص الادعاء الأصلي:
“صحفي يتبع للحكومة السورية برفقة جيش الاحتلال أثناء دخول جنوب لبنان”.
ملخص التحقق: مضلل.
أجرى فريق “كشاف” فحصاً دقيقاً للمقطع المتداول، من خلال تحويل الفيديو إلى لقطات ثابتة واستخدام تقنيات البحث العكسي. أظهرت النتائج أن الشخص الظاهر في الفيديو ليس صحفياً سورياً ولا يرتبط بالحكومة السورية بأي صلة، بل هو “يوسف حداد”، وهو ناشط إسرائيلي عربي ينتمي لمدينة الناصرة في منطقة الجليل. وبناء عليه، تتبع الفريق السيرة الذاتية لـ “حداد”، حيث تبين أنه مجند سابق تطوع في جيش الاحتلال عام 2003 ضمن لواء “جولاني”، وأصيب خلال حرب لبنان الثانية عام 2006.
عمل “حداد” لاحقاً في المجال الإعلامي والنشاط السياسي الداعم لإسرائيل، ومذيعاً في قناة “i24NEWS” الإسرائيلية بين عامي 2021 و2024، كما يترأس جمعية “معاً – عرب من أجل بعضهم”. يظهر الفيديو الأصلي نشاطه المعتاد في مرافقة القوات الإسرائيلية كونه ناشطاً إعلامياً إسرائيلياً معروفاً بمواقفه، وليس بصفته صحفياً سورياً كما زعم الادعاء، مما يؤكد أن الزج باسم سوريا في هذا السياق هو محاولة لتزييف الحقائق.
لماذا الخبر مضلل؟
- انتحال صفة وتزييف هوية: الشخص في الفيديو إسرائيلي الجنسية وهويته معروفة، ولا علاقة له بالجسم الصحفي السوري.
- إعادة توظيف المحتوى: تم استغلال لهجة الشخص العربية لتمرير ادعاء سياسي كاذب يربط بين الصحافة السورية وجيش الاحتلال.
المصادر:
- الحسابات الرسمية للناشط الإسرائيلي “يوسف حداد” (Yoseph Haddad).



