تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً ظهر فيه رامي عبد الرحمن، زعم خلاله أن أسعار البنزين في سوريا أصبحت أعلى من أسعارها في بريطانيا، وأن أزمة الازدحام على محطات الوقود تعود إلى وجود مسؤول فاسد وخلل في نظام توزيع المحروقات.
وبمتابعة فريق التحقق للادعاء، ومن خلال البحث بالكلمات المفتاحية والرجوع إلى البيانات والمعرفات الرسمية لوزارة الطاقة، تبين أن الوزارة أصدرت بتاريخ 25 حزيران/يونيو 2026 تسعيرة جديدة للمشتقات النفطية خفضت بموجبها أسعار المحروقات، وحددت سعر ليتر البنزين أوكتان 90 بـ125 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو 1.10 دولار أمريكي.
كما أظهرت المقارنة مع متوسط أسعار البنزين في المملكة المتحدة خلال الفترة ذاتها أن سعر الليتر هناك يبلغ نحو 2.0 دولار أمريكي، ما يعني أن سعر البنزين في سوريا أقل من سعره في بريطانيا، خلافاً لما ورد في الادعاء. وبالرجوع إلى التصريحات الرسمية، أوضح وزير الطاقة محمد البشير أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود يعود إلى ظروف تشغيلية مرتبطة بآليات التوزيع والتوريد، مؤكداً اتخاذ إجراءات لمعالجة المشكلة وضمان استقرار توافر المحروقات، دون الإشارة إلى وجود مسؤول فاسد أو خلل ممنهج في نظام التوزيع كما زُعم.
لماذا الخبر مضلل؟
تفسير غير دقيق: استند الادعاء إلى مقارنة سعرية تخالف البيانات الرسمية، وأسقط التسعيرة الصادرة عن وزارة الطاقة، كما قدم أزمة تشغيلية في آليات التوزيع والتوريد على أنها نتيجة فساد فردي وخلل ممنهج، بهدف تضليل الرأي العام حول واقع أسعار المحروقات في سوريا.