الادعاء مضلل

لا صحة لإحباط ميليشيا الحرس الوطني محاولة تسلل باتجاه المجدل في السويداء

لا صحة لإحباط ميليشيا الحرس الوطني محاولة تسلل باتجاه المجدل في السويداء

تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي خبراً يزعم ناشروه إحباط محاولة تسلل نفذتها مجموعات من عناصر الأمن العام بالمشاركة مع أبناء العشائر باتجاه بلدة المجدل في ريف السويداء، زاعمةً أن الاشتباكات أسفرت عن إلقاء القبض على أحد المتسللين ومقتل آخر، إضافةً إلى إصابة أحد عناصر القوة المهاجَمة، فيما تمكن مشارك آخر من الفرار.

تواصل فريق كشاف مع مراسله في السويداء وراجع روايات متقاطعة لدى مصادر محلية، فتبيّن أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن مجموعةً تابعةً لميليشيا الحرس الوطني هي التي نفّذت عملية التسلل باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، وأقدمت على استهداف ثلاثة رعاة من أبناء العشائر أثناء رعيهم للأغنام شمال بلدة المزرعة، ما أسفر عن مقتل أحدهم وهو أبو عاطف عايد النادر (70 عاماً)، وإصابة آخر، فيما فُقد أبو محمد سالم الوادي (75 عاماً).

وأضاف المراسل أن الحادثة ترافقت مع الاستيلاء على نحو 300 رأس من الأغنام قبل انسحاب المجموعة من المنطقة، ما يكشف عدم تطابق الادعاء المتداول مع الوقائع المثبتة على الأرض.

لماذا الخبر مضلل؟

تحريف المضمون وقلب الأدوار: عمدت الرواية المتداولة إلى عكس أدوار طرفَي الحادثة، إذ نسبت تنفيذ التسلل إلى عناصر الأمن العام وأبناء العشائر وقدّمت الميليشيا في موقع المُحبِط للهجوم، في حين تشير المعطيات الميدانية إلى أن المجموعة التابعة للميليشيا هي التي بادرت بالاستهداف، وذلك بهدف قلب صورة المعتدي والضحية وتضليل الرأي العام بشأن ملابسات ما جرى.