
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي صورة زُعم أنها توثق التصميم المعماري لمشفى الكندي في مدينة حلب السورية قبل تعرضه للتدمير في عام 2013، في محاولة للمقارنة بين حاله قبل الحرب وبعدها.
نص الادعاء الأصلي
“صورة تُظهر مشفى الكندي في حلب قبل الثورة السورية”
ملخص التحقق: مضلل
بدأت عملية التحقق من الادعاء بإجراء بحث عكسي عن الصورة عبر تقنية “Google Lens” ومطابقتها مع المعالم المعمارية للمستشفيات في المنطقة، وأظهر التدقيق في التفاصيل الهندسية للمبنى أنه يتبع لمستشفى الملك عبد الله المؤسس الواقع في مدينة الرمثا بالأردن. وتعود الصورة الأصلية في حقيقتها إلى مادة إخبارية نُشرت في 9 آذار/مارس 2026 تتعلق بحادثة تماس كهربائي أدت لإخلاء أحد الأقسام في المستشفى الأردني، ما ينفي صلتها بمدينة حلب تماماً. يفتقر الادعاء المتداول إلى الدقة المهنية لأنه يغيب سياقاً تاريخياً مهماً، إذ إن مشفى الكندي السوري توقف عن تقديم خدماته الطبية في بدايات الثورة السورية بعد أن حولته قوات النظام السوري آنذاك إلى ثكنة عسكرية ونقطة لشن العمليات بسبب موقعه الاستراتيجي المطل على سجن حلب المركزي.
لماذا الخبر مضلل؟
- سياق مكاني مغلوط: تم نسب صورة منشأة طبية في الأردن إلى مدينة حلب السورية دون التثبت من الموقع الجغرافي الحقيقي.
- تزييف الحقائق التاريخية: الادعاء يتجاهل تحويل المشفى الأصلي في حلب إلى موقع عسكري من قبل قوات النظام قبل تدميره، مما يعطي انطباعاً غير دقيق عن سياق خروجه عن الخدمة.
المصادر
- نتائج البحث العكسي عن الصور المتداولة.
- التقارير الإخبارية الأردنية الصادرة بتاريخ 9 آذار/مارس 2026 حول مستشفى الملك عبد الله المؤسس.
- الأرشيف المرئي الرسمي لمستشفى الملك عبد الله المؤسس في مدينة الرمثا.
- توثيقات ميدانية من الأرشيف السوري حول تحويل مشفى الكندي إلى ثكنة عسكرية قبل عام 2013.



