الادعاء مضلل

ما حقيقة تدمير مدينة ماري الأثرية ونهبها حديثا في دير الزور؟

ما حقيقة تدمير مدينة ماري الأثرية ونهبها حديثا في دير الزور؟

صورة من الأرشيف

تداولت حسابات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر خرابا وأعمال تنقيب في مدينة ماري الأثرية الواقعة في ريف مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، مرفقا بادعاءات تتحدث عن غياب دور الدولة في حماية الموقع وتعرضه للتدمير من قبل عناصر تتبع للحكومة السورية.

مشاهد من مقطع الفيديو المتداول لموقع مدينة ماري الأثرية

وبمتابعة فريق كشاف للادعاء المتداول والتواصل مع رئيس شعبة التنقيب في دائرة آثار دير الزور، أوضح أن أعمال التنقيب العشوائي في الموقع بدأت منذ عام 2011 من قبل الأهالي في ظل عدم خضوع المنطقة لأي جهة مسيطرة، حيث انهارت مظلة القصر الملكي في العام ذاته قبل أن يتعرض الموقع عام 2016 لقصف من قبل التحالف. وأضاف أن المنطقة أصبحت تحت سيطرة الميليشيات الإيرانية والنظام البائد عام 2017 وبقيت كذلك حتى سقوطه، وبعد ذلك رصدت بعض عمليات التنقيب المحدودة داخل الموقع وجرى توقيف المتورطين فيها وإحالتهم إلى القضاء، مؤكدا أن مدينة ماري الأثرية تخضع حاليا للحراسة والمتابعة من الجهات المختصة.

لماذا الخبر مضلل؟

خارج السياق الزمني: أعمال التنقيب والأضرار في موقع مدينة ماري الأثرية بدأت منذ سنوات سابقة وليست أعمالا حديثة نفذتها عناصر تتبع للحكومة السورية كما ورد في الادعاء، والموقع يخضع حاليا للحراسة والمتابعة من الجهات المختصة، ما يجعل ربط تلك الأضرار بالوضع الراهن إعادة تقديم لأحداث قديمة في سياق مغاير.