
تزامناً مع التطورات السياسية الأخيرة في إيران، تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل
الاجتماعي خبراً يزعم كشف “علي لاريجاني” عن وثائق سرية تتعلق بملكية إايران يران لآبار نفط في سوريا،
مدعيةً أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لوصايا القيادة السابقة

نص الادعاء الأصلي:
“أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أنه تم تقديم جميع الوثائق التي تثبت شراء آبار النفط السورية. وأوضح لاريجاني أن هذه الآبار تم شراؤها من بشار الأسد. وأضاف أن الملف الكامل تم تسليمه إلى المرشد الجديد في إيران. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن إحدى الوصايا التي أوصى بها المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي”.
ملخص التحقق: غير صحيح.
قام فريق التحقق بالبحث في المصادر الرسمية ووكالات الأنباء الدولية (مثل رويترز، فرانس برس،
وأسوشيتد برس) والمنصات الإعلامية الإيرانية الناطقة بالعربية والفارسية بتاريخ 10 آذار/مارس 2026،
ولم يتم العثور على أي أثر لهذا التصريح المنسوب لعلي لاريجاني. تبين أن مصدر الادعاء هو صفحة
الشخص المدعو “Anas Leila” على فيسبوك، وهي صفحة رُصدت مراراً بنشر أخبار مفبركة ومحتوى
مضلل يهدف إلى إثارة الجدل. وبالرغم من التغييرات السياسية الحقيقية التي شهدتها إيران مؤخراً، إلا أن
الزج بموضوع “شراء آبار النفط” هو محض افتراء ولا يستند إلى أي وثائق أو تصريحات رسمية.
لماذا الخبر غير صحيح؟
- فبركة كاملة للتصريح: لم يدلِ “علي لاريجاني” بأي تصريحات تتعلق بـ “شراء” آبار نفط سورية، كما أن الصيغة المستخدمة في الادعاء تفتقر إلى اللغة الدبلوماسية أو القانونية المتبعة في مثل هذه الملفات السيادية.
- إعادة توظيف الأحداث: استغل مروجو الخبر السياق الزمني المتعلق بانتقال السلطة في إيران لإضفاء نوع من الواقعية على الكذبة، عبر الإشارة إلى “المرشد الجديد” و”الراحل”، وهي استراتيجية تضليلية تعتمد على دمج حقائق معروفة مع أكاذيب محضة.
- مصدر غير موثوق: نُشر الخبر لأول مرة عبر حسابات شخصية معروفة بميولها لنشر الشائعات دون الاستناد إلى أي مصدر إعلامي معتبر.
المصادر:
- مراجعة وكالات الأنباء الدولية، وكالة رويترز (Reuters)، وكالة فرانس برس (AFP).
- وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).



