تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يزعم أن السلطات السورية اعتقلت الطبيب علي عاصي، المعروف بلقب "طبيب الفقراء"، على خلفية حملات تحريض، رغم أنه بحسب الادعاء طبيب كرّس حياته لعلاج المرضى ولا صلة له بالأعمال العسكرية.

راجع فريق كشاف البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية السورية، فتبيّن أن الشخص الموقوف هو العميد الطبيب علي محمد عاصي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس مشفى حمص العسكري، وأن توقيفه جاء ضمن عملية أمنية استهدفت ثلاثة أشخاص متورطين في انتهاكات وجرائم ارتُكبت داخل المشافي العسكرية خلال فترة حكم النظام البائد. وأوضحت الوزارة أن إجراءات التوقيف استندت إلى تحقيقات مدعومة بأدلة وقرائن ومقاطع مصورة تشير إلى تورط الموقوفين في التعذيب الممنهج وانتهاكات بحق معتقلين ومرضى، لا سيما المحالين من سجن صيدنايا، مع استمرار التحقيقات لاستكمال توثيق الوقائع وإحالة الملفات إلى القضاء المختص.
لماذا الخبر مضلل؟
تحريف وتزييف المضمون: أعاد الادعاء توصيف أسباب التوقيف على نحو يخالف الرواية الرسمية، فصوّره اعتقالاً على خلفية حملات تحريض بحق طبيب لا صلة له بالأعمال العسكرية، متجاهلاً أن الإجراء جاء في سياق تحقيقات معلنة بانتهاكات ارتُكبت داخل المشافي العسكرية، ودون تقديم أي دليل يثبت الدوافع التي يروّج لها.