
ما حقيقة لافتة “بدنا نشرب براحتنا” في اعتصام باب توما؟
تداولت صفحات عدة على منصات التواصل الاجتماعي صورةً لمتظاهرة في حي باب توما بدمشق، زعم
ناشروها أنها تحمل لافتة تطالب بحرية شرب الكحول بعبارة: “بدنا نطلع براحتنا ونشرب براحتنا”.

نص الادعاء الأصلي:
“متظاهرة في باب توما تحمل لافتة كتب عليها: بدنا نطلع براحتنا ونشرب براحتنا”.

ملخص التحقق: مضلل.
أظهر التدقيق في الصورة الأصلية والعودة إلى مصادرها الأساسية، أن الصورة المتداولة خضعت لتعديل رقمي وتلاعب بمحتوى اللافتة. تبين أن النص الحقيقي الذي حملته المتظاهرة كان يركز على رفض قرارات تقسيم الأحياء، بينما استُبدل في الصورة المفبركة للإساءة لأهداف الوقفة. خرج الاعتصام في الأساس رفضاً لقرار محافظة دمشق بتقييد بيع المشروبات الروحية وحصرها في ثلاثة أحياء ذات غالبية مسيحية، إذ رأى المشاركون في القرار تكريساً للتقسيم الطائفي وتهديداً لهوية دمشق التاريخية وتنوعها الاجتماعي، مطالبين برفع الوصاية على الحياة الشخصية والحفاظ على طابع العاصمة الجامع.
لماذا الخبر مضلل؟
- تزييف رقمي: جرى تعديل النص المكتوب على اللافتة بشكل متعمد لاستبدال المطالب الحقوقية والمدنية بعبارات توحي بالسطحية، وذلك بهدف تشويه صورة المشاركين في الاعتصام.
- تحريف سياق المطالب: استهدف التلاعب تحويل القضية من اعتراض على قرار إداري يمس السلم الأهلي والتنوع الاجتماعي إلى مجرد مطالبة شخصية بالشراب، ما يضلل الرأي العام حول جوهر المشكلة.
المصادر:
- توثيقات ميدانية من اعتصام باب توما.
- منشورات اللوبي النسوي السوري.



