
ما حقيقة انتشار شرطة دمشق بأجهزة فحص الكحول في الشوارع؟
تداولت حسابات ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة يظهر فيها عناصر من الشرطة في مدينة
دمشق وهم يستخدمون أجهزة تقنية لفحص نسبة الكحول لدى أحد السائقين، وربط الناشرون هذه الصورة
بقرارات محافظة دمشق الأخيرة التي استهدفت تنظيم وبيع المشروبات الكحولية في بعض الأحياء.

نص الادعاء الأصلي:
“تسريبات حصرية: أفاد مراسلنا في محافظة دمشق سابقاً عن انتشار عناصر الشرطة في الشوارع مزودين بأجهزة قياس نسبة الكحول بالجسد Breathalyzer، وذلك لضمان تطبيق قرارات المحافظة بحظر الكحول بشكل عملي ومتقدم، ومن المتوقع إطلاق تطبيق خاص بالمحافظة لتحديد حالات الشرب وتشكيل شبكة بين المواطن والدولة لرصد كل قطرة كحول في البلد”.

ملخص التحقق: مضلل.
أجرى فريق التحقق بحثاً حول صحة الادعاء المتداول، فتبين أن الخبر غير دقيق ويعتمد على محتوى بصري مزيف. تواصل الفريق بشكل مباشر مع مصدر مسؤول في محافظة دمشق في 19 آذار/مارس 2026، والذي نفى جملة وتفصيلاً صدور أي قرارات أو توجيهات تقضي بتزويد عناصر الشرطة بأجهزة فحص الكحول الميدانية. وبناء عليه، فإن الادعاء يفتقر إلى السند القانوني أو الإداري، والتدقيق الفني في الصورة المرفقة باستخدام أداة “Hive Moderation” المتخصصة أثبت أنها صورة غير حقيقية ومولدة بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة يقين بلغت 99.9%. تظهر في الصورة عيوب بصرية
واضحة في تفاصيل الأيدي والزي الرسمي وعناصر الخلفية، وهي سمات تقنية تؤكد اصطناعها رقمياً. وبالرغم من صدور قرارات تنظيمية فعليّة تخص أماكن بيع المشروبات الكحولية، إلا أن هذه القرارات لم تشمل إجراءات أمنية ميدانية أو استخدام تقنيات رصد في الشوارع كما زعم الادعاء.
لماذا الخبر مضلل؟
- النفي الرسمي: نفت محافظة دمشق صدور أي قرارات تتعلق بنشر دوريات مزودة بأجهزة فحص الكحول أو إطلاق تطبيقات لرصد المواطنين.
- التزييف الرقمي: الصورة المرفقة بالادعاء ليست حقيقية، بل هي نتاج معالجة رقمية عبر الذكاء الاصطناعي بنسبة يقين كاملة، مع وجود أخطاء بصرية تقنية واضحة.
المصادر:
- تصريحات مصدر مسؤول في محافظة دمشق لفريق “كشاف” (19 آذار/مارس 2026).
- نتائج التحليل التقني للصورة عبر أداة “Hive Moderation”.
- نصوص القرارات الرسمية الصادرة عن محافظة دمشق المتعلقة بتنظيم بيع المشروبات الكحولية.



