الادعاء المضلل والحقيقة

هل تكشف “وثائق إبستين” تنسيقاً أميركياً مع “داعش” حول تدمر؟

هل تكشف “وثائق إبستين” تنسيقاً أميركياً مع “داعش” حول تدمر؟

تداولت منصات التواصل الاجتماعي منشورات تزعم أن ما وصف بـ “وثائق إبستين المسربة” يتضمن
معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية مسبقة لتنظيم “داعش” حول مدينة تدمر،
وأرفقت المنشورات صورة للرئيس أحمد الشرع.

الادعاء
“الوثيقة المسربة تثبت أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية مسبقة لتنظيم داعش حول تدمر”.

ملخص التحقق: مضلل

بالرجوع إلى طبيعة “وثائق إبستين” المتاحة علناً (أوراق وتقارير ومواد مرتبطة بقضايا وملفات التحقيقات ذات الصلة)، لا تظهر أي إشارة موثوقة إلى تنسيق أو تزويد معلومات استخباراتية لـ “داعش” بشأن تدمر. ما يتداول بهذا المعنى يعتمد على سرديات منشورة على منصات التواصل دون إسناد إلى نص رسمي قابل
للتدقيق.

لماذا الخبر غير صحيح؟

  • الوثائق المرتبطة بإبستين المنشورة رسمياً تتعلق أساساً بجرائم الاتجار الجنسي، وشهادات، ومرافعات، ووثائق قضائية وتحقيقية مرتبطة بقضيتي إبستين وماكسويل، وليست ملفات عمليات عسكرية أو تقارير استخباراتية عن سوريا.
  • صياغة الوثيقة المتداولة نفسها لا تتحدث عن “تقديم معلومات استخباراتية” أو “تنسيق” مع التنظيم، بل تستخدم تعبيراً إنجليزياً من نوع “US gives a pass…” الذي يفيد معنى “التغاضي/غض الطرف” أو “عدم التدخل”، وهو توصيف مختلف جوهرياً عن ادعاء “تزويد داعش بمعلومات مسبقة”. لذلك فإن الاستناد إلى هذه العبارة لتسويق رواية “دعم استخباراتي” يعد قفزاً على المعنى وتحريفاً لمضمون النص.
  • بخصوص أحمد الشرع و”داعش”: مصادر مرجعية وتقارير إخبارية تشير إلى أن فصائل قادها الشرع كانت في صدام مسلح مع “داعش”، وأن التنظيم استهدفه لاحقاً بمحاولات اغتيال، وهو ما يناقض الادعاء بوجود “علاقة” معه.

المصادر

  • وثائق قضائية رسمية في قضية Giuffre v. Maxwell منشورة عبر وزارة العدل الأميركية. (رابط)
  • قرار/وثيقة قضائية في قضية غيسلين ماكسويل يوضح إطار القضية ومضمونها. (رابط)
  • سيرة مرجعية عن أحمد الشرع تتضمن فقرة “الصراع مع داعش”. (رابط)
  • الوثيقة الأصلية على موقع وزارة العدل الأمريكية التي توضح التفاصيل (رقم EFTA00819204). (رابط)