انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما عبر حسابات إخبارية وشخصية على منصة “X”،
أخبار تدعي صدور دراسة أكاديمية عن كلية التربية في جامعة إدلب، تتناول ظاهرة زواج ذكور من إدلب
بإناث من الطائفة العلوية بهدف ما وُصف بـ “إنتاج نسل المنتصر”.

نص الادعاء الأصلي:
“دراسة متداولة من جامعة ادلب لأحد طلاب كلية التربية عن ما أسماه ظاهرة الزواج بين أبناء ادلب من الذكور مع الاناث من الطائفة العلوية وتوظيف هذه الزيجات لفرض نسل المنتصر. الطالب قال أن الغالبية العظمى لهذه الزيجات هي من قبل عسكريين وأمنيين من إدلب وتكمن أهميتها في انتاج ما أسماه النسل الاستراتيجي وإعادة بناء الهوية الذكورية المنتصرة مضيفاً أن الجسد يتحول الى الأرض التي يمارس عليها النصر وإن تفريغ الرغبة الجنسية في هذا السياق يعزز الشعور بـ نشوة المنتصر. المصدر: وكالة INT”.

ملخص التحقق: غير صحيح.
أجرى فريق “كشّاف” فحصاً دقيقاً للادعاء المتداول، وبالرجوع إلى المصادر الرسمية في جامعة إدلب، تبيّن أن الدراسة المزعومة لا أساس لها من الصحة. أصدرت عمادة كلية التربية في جامعة إدلب بياناً رسمياً بتاريخ 3 آذار/مارس 2026، نفت فيه جملة وتفصيلاً صحة هذه المزاعم، وفنّدت البيانات الواردة في التقرير المزور بناءً على الحقائق التالية:
- عدم وجود التخصص: كلية التربية في جامعة إدلب لا تضم أساساً قسماً لـ “علم الاجتماع”.
- أسماء وهمية: السجلات الأكاديمية للجامعة لا تحتوي على اسم الطالب المزعوم “وليد عمر حبو”، كما أن الكادر التدريسي لا يضم أي عضو باسم “عبد القادر عبد العال” الذي ذُكر كمشرف.
- منهاج مغاير: الخطة الدراسية المعتمدة في الكلية لا تتضمن أي مقرر يحمل عنوان “الإحصاء الاجتماعي”.
- تصريح رسمي: أكد عميد كلية التربية، أ.د. محمد صهيب مزوق، أن ما جرى تداوله هو محاولة لتشويه صورة الجامعة وسمعتها الأكاديمية، داعياً وسائل الإعلام لتحري الدقة والموضوعية.
لماذا الخبر غير صحيح؟
- انتحال صفة أكاديمية: تم استخدام اسم جامعة إدلب لإضفاء شرعية زائفة على محتوى ذي أبعاد سياسية واجتماعية حساسة، مع نسبة الدراسة لأقسام وأسماء غير موجودة في الواقع.
- تزييف رقمي ومعلوماتي: تم تداول صور لمنشورات مفبركة تبدو كأنها مقتطفات من دراسة علمية، لكنها تفتقر لأي توثيق رسمي أو وجود في الأرشيف الجامعي.
المصادر:
- تصريح رسمي صادر عن عمادة كلية التربية – جامعة إدلب.