تداولت وسائل إعلام، من بينها وكالة “Ronahi”، أنباءً تفيد بوقوع احتجاجات شعبية واسعة في أحياء درعا
البلد، مدعية وجود غضب شعبي ضد مؤسسات الحكومة، مع دعوات لتصعيد التظاهرات في الأيام المقبلة.

نص الادعاء الأصلي:
“شهدت أحياء درعا البلد تحركات احتجاجية مع تصاعد الغضب الشعبي تجاه ما وصفه نشطاء بـ “الفساد والمحسوبيات” داخل مؤسسات الحكومة المؤقتة. ودعا النشطاء إلى تنظيم مظاهرات يوم الجمعة المقبل، في وقت بدأ فيه شبان بكتابة عبارات مناهضة للحكومة على جدران المدارس، مستلهمين أسلوب احتجاجات عام 2011، ومطالبين بمحاسبة المسؤولين واستقالة المحافظ.”

ملخص التحقق: مضلل
قام فريق “كشاف” بفحص الادعاء المتداول بتاريخ اليوم 4 آذار/مارس 2026، ومن خلال التواصل
المباشر مع مصدر خاص في مديرية إعلام درعا، تبين أن المعلومات المنشورة تفتقر إلى الدقة
والموضوعية. أكد المصدر أن ما حدث على أرض الواقع لم يكن تظاهرات تندد بالفساد أو تطالب بإسقاط مسؤولين، بل كانت عبارة عن اعتراضات محدودة جداً قام بها عدد قليل من المواطنين، تركزت حصراً على قرار تنظيمي يتعلق بـ “حظر الدراجات النارية”. وأضاف المصدر أن هذه الاعتراضات انتهت تماماً خلال دقائق معدودة، ولم تسجل المنطقة أي دعوات فعلية لتنظيم مظاهرات يوم الجمعة أو غيره من الأيام تحت العناوين السياسية أو الإدارية التي روجت لها الوكالة.
لماذا الخبر مضلل؟
- إخراج الحدث عن سياقه الحقيقي: تم تحويل اعتراض محلي ومؤقت على قرار خدمي/تنظيمي (حظر الدراجات) إلى حراك سياسي شامل ضد “الفساد والمحسوبيات”.
- تضخيم الواقع: ادعى الخبر وجود دعوات لمظاهرات كبرى وكتابات على الجدران ومطالب باستقالات، وهو ما نفته المصادر الميدانية والرسمية في المحافظة، مؤكدة أن الأمر لم يتجاوز دقائق من الاعتراض المحدود.
- إعادة توظيف المحتوى: استخدام عبارات رنانة مثل “مستلهمين أسلوب احتجاجات عام 2011” لإضفاء طابع درامي وسياسي على واقعة خدمية بسيطة بهدف التضليل الإعلامي.
المصادر:
- مديرية إعلام درعا (مصدر خاص).
- رصد ميداني لفريق منصة “كشاف”.
- التحليل البصري للمحتوى المنشور عبر وكالة “Ronahi” بتاريخ 4 آذار/مارس 2026.