تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خبراً يزعم أن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي،
كايا كالاس، طالبت بتشكيل حكومة سورية جديدة وشددت على ضرورة تعيين العميد “مناف طلاس” وزيراً
للدفاع.

نص الادعاء الأصلي:
“دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى تشكيل حكومة سورية جديدة جامعة، لا تُقصي أحداً، ولا تعيد إنتاج الاستبداد بأسماء مختلفة. ولكن اللافت أن كالاس شددت على ضرورة أن يتولى العميد مناف طلاس حقيبة الدفاع في المرحلة المقبلة”.

ملخص التحقق: مضلل.
قام فريق “كشاف” بالتحقق من الادعاء المتداول، ومن خلال البحث باستخدام الكلمات المفتاحية ومراجعة المنصات الرسمية للاتحاد الأوروبي ووكالات الأنباء العالمية، تبيّن عدم وجود أي بيان أو تصريح رسمي يؤكد مطالبة الاتحاد الأوروبي بتولي “مناف طلاس” حقيبة الدفاع.
وأظهرت عملية الاستقصاء أن الاتحاد الأوروبي أصدر بالفعل بياناً يدعو إلى تشكيل حكومة سورية شاملة وجامعة لجميع الأطراف، ولكن هذا البيان يعود تاريخه إلى 11 آذار/مارس 2025، ولم يتضمن إشارة إلى أي أسماء محددة، مما يثبت أن الادعاء أعاد توظيف موقف قديم للاتحاد الأوروبي مع إضافة أسماء وتفاصيل لا أساس لها من الصحة. كما وجب التنويه إلى أن “كايا كالاس” تشغل منصب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وليس “وزيرة خارجية” وفق التوصيف الوظيفي التقليدي للدول.
لماذا الخبر مضلل؟
- غياب المصدر الرسمي: لا يوجد أي أثر لهذا التصريح في السجلات الرسمية للاتحاد الأوروبي أو في التغطيات الإعلامية الموثوقة؛ فالسياسة الأوروبية عادةً ما تشدد على المبادئ العامة للحل السياسي دون الدخول في تسمية وزراء بعينهم.
- التلاعب بالسياق الزماني: استند الادعاء إلى موقف أوروبي عام صدر في 11 آذار/مارس 2025، وتم تداوله في شباط/فبراير 2026 على أنه “تصريح اليوم” لإعطائه صبغة الأخبار العاجلة.
المصادر:
- الموقع الرسمي لخدمة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS).
- وكالات الأنباء العالمية (رويترز، فرانس برس).
- أرشيف البيانات الرسمية للاتحاد الأوروبي المتعلقة بالشأن السوري.