انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، أخبار تدعي قيام عناصر من “الأمن العام” بافتعال حريق استهدف سيارات المدنيين في حي الميدان بالعاصمة دمشق، مع إعطائه صبغة طائفية.
الادعاء: “قامت مجموعة من الأمن العار بالدخول الى منطقة الميدان وقاموا بحرق السيارات للمدنيين في منطقة #حارة_الثريا بالقرب من جامع الثريا ما يقارب 15 سيارة السنة المعتدلين أصبحوا هدف لهم الله يحمي الجميع”
ملخص التحقق: مضلل.

عقب رصد ومتابعة الحادثة التي شهدها حي الميدان بدمشق، وتحديداً في “حارة الثريا” خلف محطة “المهايني”، تبين أن الحريق ناتج عن حادث عرضي وليس عملاً تخريبياً مدبراً. بالاستناد إلى التقارير الميدانية والمصادر المحلية، ومنها ما أوردته صفحة “جريدة بلا ورق”، فإن الحريق اندلع بسبب إهمال أحد الأشخاص أثناء محاولته نقل مادة البنزين من سيارة إلى أخرى باستخدام “غالونات”، حيث تزامن ذلك مع تدخينه لسيجارة وإلقاء العقب مشتعلاً، مما أدى لاندلاع النيران فوراً.
الحريق أسفر عن تضرر 4 سيارات كانت مركونة في الموقع، وليس 15 سيارة كما روجت الحسابات المضللة. وقد تمكنت فرق الدفاع المدني من الوصول إلى الموقع والسيطرة على النيران وإخمادها بشكل كامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.
لماذا الخبر مضلل؟
- تزييف مسبب الحادث: الحادث نتج عن إهمال فردي (عقب سيجارة أثناء التعامل مع مواد مشتعلة) وليس هجوماً من قبل جهات أمنية.
- تضخيم الأرقام: ادعى المنشور احتراق 15 سيارة، بينما الحصيلة الحقيقية والموثقة هي تضرر 4 سيارات فقط.
- التوظيف السياسي والطائفي: تم استغلال حادث عرضي وإدراجه ضمن سياق استهداف ممنهج لبث الفتنة والتحريض.
المصادر:
- المحتوى البصري المنشور لصفحة “جريدة بلا ورق”.
- شهادات ومصادر محلية من حي الميدان – دمشق.