الادعاء المضلل والحقيقة

هل ضبطت المخابرات التركية والسورية شحنة أموال باسم الصليب الأحمر قادمة من الإمارات لدعم “قسد”؟

هل ضبطت المخابرات التركية والسورية شحنة أموال باسم الصليب الأحمر قادمة من الإمارات لدعم “قسد”؟

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم أن المخابرات التركية والسورية ألقت القبض على “شحنة أموال” داخل صناديق تحمل شعار الصليب الأحمر، وأنها قادمة من الإمارات لدعم ميليشيات “قسد”.

نص الادعاء

“المخابرات التركية والسورية ضبطت شحنة أموال باسم الصليب الأحمر قادمة من الإمارات لدعم ميليشيات “قسد”.

خلاصة التحقق: مضلل

  • بالتحقق من المقطع عبر البحث العكسي عن لقطاته، تبيّن أن الفيديو منشور منذ عام 2018 تحديداً بتاريخ 26 تشرين الثاني 2026، ويظهر صناديق عليها شعار الصليب الأحمر وبداخلها أموال، لكنه أعيد تداوله لاحقا وربط زوراً بسياقات وأحداث مختلفة.
    • كما أظهرت مراجعة ما ورد في تقارير التحقق المنشورة وقت انتشار المقطع أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر نفت علاقتها بالمزاعم المتعلقة بتخزين أو نقل أموال بهذه الطريقة، وأكدت أن استخدام اسمها وشعارها في هذا النوع من المحتوى يضلل الجمهور. 
    • كما بيّن التدقيق أن المقطع تعرض لتلاعب عبر إضافة تعليق صوتي جديد لربطه بالأحداث السورية الراهنة، دون وجود معطيات موثوقة تثبت أنه يوثق “شحنة قادمة من الإمارات” أو أنها مرتبطة بــ “قسد”.

    لماذا يعد الادعاء مضللاً

    • لأنه يربط مقطعاً قديماً (منشوراً منذ 2018) بواقعة راهنة، ويضيف إليه تفاصيل سياسية وأمنية (تركيا، سوريا، الإمارات، قسد) دون أي دليل موثق داخل المقطع أو من مصادر مستقلة.
    • لأنه يوظف شعار الصليب الأحمر في سياق يوحي بتمويل وتسليح، بينما تؤكد وثائق الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أن للشارة قيمة قانونية وحماية مرتبطة بالحياد والعمل الإنساني، واستخدامها في غير سياقها يفتح الباب للتضليل ويقوض الثقة بالعمل الإنساني.

    المصادر

    • تقرير تحقق يوضح أن الفيديو قديم (2018) وأعيد ربطه بسياقات لاحقة مع تلاعب بالصوت، مع الإشارة إلى نفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر علاقتها بالمزاعم. (رابط)
    • وثيقة مؤتمر الصليب الأحمر والهلال الأحمر حول القيمة القانونية والحمائية للشارة وارتباطها بالحياد والحماية.

    رابط المصدر 🔗