تداولت صفحات وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يُزعم أنه يوثق مقتل أربعة مدنيين برصاص الجيش التركي، إثر اقترابهم من قاعدة عسكرية داخل مدينة إدلب.

وبمتابعة فريق التحقق للادعاء المتداول، ومن خلال التحليل الرقمي للمقطع وتقسيمه إلى لقطات ثابتة وإجراء البحث العكسي عليها، إلى جانب التحليل البصري لمعالم المكان، تبيّن أن المقطع قديم ولا علاقة له بالادعاء، حيث يعود الفيديو إلى شهر آذار/مارس من عام 2023، ويوثق قيام السلطات التركية بتسليم الجانب السوري جثمان الشاب "عبدو خليل صياح" مُشرحاً بالكامل وعليه آثار تعذيب واضحة، وذلك إثر تعرضه للتعذيب على يد عناصر "الجندرما" التركية أثناء محاولته دخول الأراضي التركية بطريقة غير شرعية من منطقة "حارم" بريف إدلب الشمالي.
لماذا الخبر مضلل؟
خارج السياق الزمني والجغرافي: أُعيد نشر مقطع يعود إلى آذار/مارس 2023 يوثق تسليم جثمان شاب قضى تحت التعذيب أثناء محاولته عبور الحدود، ضمن سياق زمني ومكاني مختلف، للإيحاء بوقوع حادثة إطلاق نار راهنة أودت بحياة أربعة مدنيين قرب قاعدة عسكرية في مدينة إدلب.